المعنى :
يتابع الحديث عن معجزاته صلى اللّه عليه وسلم فيقول : كم مرة مسحت يده الشريفة عاهة امرئ فعوفي من ساعته ، وخلّصت من كان يعاني من أسر الجنون فعوفي منه « 1 » .
الإعراب :
كم : خبرية ، مبنية على السكون ، في محل نصب ، مفعول مطلق . نائب عن المصدر .
باللمس : الباء : حرف جر ، اللمس : اسم مجرور بالباء ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة . والجار والمجرور متعلقان بالفعل ( أبرأت ) .
راحته : فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة . وهو مضاف . والهاء : ضمير متصل مبني على الضم ، في محل جر بالإضافة .
من ربقة : من : حرف جر ، ربقة : اسم مجرور ب ( من ) ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة .
وهو مضاف . والجار والمجرور متعلقان بالفعل ( أطلقت ) .
جملة أبرأت راحته : استئنافية ، لا محل من الإعراب ، وهي جملة فعلية .
جملة أطلقت : معطوفة على جملة ( أبرأت ) ، لا محل لها من الإعراب . وهي جملة فعلية .
الصورة البيانية :
في قوله ( ربقة اللمم ) هذا من إضافة المشبّه به إلى المشبّه ، فالتشبيه بليغ .
هامش
( 1 ) وردت في ذلك أحاديث كثيرة منها ما رواه البيهقي في دلائل النبوة [ 6 / 187 ] عن ابن عباس « أن امرأة جاءت بابن لها فقالت يا رسول اللّه إن بابني هذا جنونا ، وإنه ليأخذه عند غدائنا وعند عشائنا فيفسد علينا ، قال : فمسح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رأسه ودعا ، فثعّ ثعة فخرج من جوفه مثل الجر والأسود ، فسعى » . ومن ذلك ما ذكره القاضي عياض في الشفا [ 1 / 455 ] قال : « وكانت في كف شرحبيل الجعفيّ سلعة [ زيادة بين الجلد واللحم كالغدة ] تمنعه القبض على السيف وعنان الدابة ، فشكاها إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فما زال يطحنها بكفه حتى رفعها [ أزالها من كفه ] ولم يبق لها أثر » . وفي الشفا أيضا [ 1 / 454 ] : « وانكفأت القدر على ذراع محمد بن حاطب وهو طفل ، فمسح عليه ودعا له وتفل فيه فبرأ لحينه » .