تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
إذا استنزلوا عنهنّ للطعن أرقلوا إلى الموت إرقال الجمال المصاعب
فجعل أصحابه يتعجّبون ويقولون : انظروا إلى هذا ! كان قبيل [ الصبح ] [ 1 ] يسبّح وهو الآن ينشد الشعر . قال [ 2 ] : وأمر يزيد عبد العزيز بن الحجّاج بن عبد الملك بن / مروان فوقف بباب الجابية فنادى : [ من كان له عطاء فليأت إلى عطائه ، ومن لم يكن له عطاء فله ألف درهم معونة ] [ 3 ] ؛ فبايع له الناس وأمر بالعطاء . قال : وندب يزيد بن الوليد الناس إلى قتال الوليد بن يزيد مع عبد العزيز ، وقال : من انتدب معه فله ألفان ، فانتدب ألفا رجل ؛ فأعطاهم وقال : موعدكم ذنبة [ 4 ] ؛ فوافى ذنبة ألف ومائتا رجل ؛ فقال : ميعادكم مصنعة بالبرّيّة وهي لبنى عبد العزيز بن الوليد ؛ فوافاه ثمانمائة رجل ، فسار فوافاهم ثقل [ 5 ] الوليد فأخذوه ومع عبد العزيز فرسان منهم منصور بن جمهور ويعقوب بن عبد الرحمن السّلميّ والأصبغ بن ذؤالة وشبيب بن أبي مالك الغسّانيّ وحميد بن نصر اللَّخميّ ، فأقبلوا فنزلوا قريبا من الوليد . فقال الوليد : أخرجوا لي سريرا فأخرجوه فصعد عليه . وأتاه خبر العباس بن الوليد : إنّي أجيئك . وأتي الوليد بفرسين الذائد [ 6 ] والسّنديّ ؛ وقال : أعليّ يتواثب الرجال وأنا أثب على الأسد وأتخصّر [ 7 ] الأفاعي ! . وهم ينتظرون العباس أن يأتيهم ولم يكن بينهم كبير قتال ، فقتل / عثمان [ 8 ] الخشبيّ ، وكان من أولاد الخشبيّة الذين كانوا مع المختار [ 9 ] . وبلغ عبد العزيز بن الحجّاج أن العباس بن الوليد يأتي الوليد ؛ فأرسل منصور بن جمهور في جريدة [ 9 ] خيل وقال : إنكم تلقون العباس بن الوليد ومعه بنوه في الشّعب فخذوه . وخرج منصور / في تلك الخيل وتقدّموا إلى الشّعب ، وإذا العبّاس ومعه ثلاثون [ 10 ] قد تقدّموا أصحابه ؛ فقال له : اعدل إلى عبد العزيز ، فشتمهم ؛ فقال له منصور : واللَّه لئن تقدّمت لأنفذنّ حصينك [ 11 ] بالرّمح ؛ فقال : إنا للَّه ! فأقبلوا به يسوقونه إلى عبد العزيز ، فقال له عبد العزيز : بايع ليزيد ؛ فبايع ووقف ؛ ونصبوا [ 12 ] راية وقالوا : هذا العباس قد بايع . ونادى منادي عبد العزيز ؛ من لحق بالعباس بن الوليد فهو آمن ؛ فقال العباس : إنا للَّه ! خدعة من خدع الشيطان ! هلك واللَّه بنو مروان ! . فتفرّق الناس عن الوليد وأتوا العباس . وظاهر الوليد في درعين وقاتلهم . وقال الوليد : من جاء برأس فله خمسمائة درهم ، فجاء جماعة بعدّة رؤوس ، فقال : اكتبوا أسماءهم ؛ فقال له رجل من
هامش
[ 1 ] التكملة عن « الطبري » ( ق 2 ص 1791 طبع أوروبا ) . [ 2 ] في أ ، ء ، م : « قالوا » . [ 3 ] هذه العبارة التي بين قوسين عبارة « الطبري » . وفي الأصول : « ألا من كان له عطاء فله أربعون دينارا في العطاء ومعونة ألف درهم فبايعه . . . إلخ » . [ 4 ] كذا في « الطبري » . وهي موضع بعينه من أعمال دمشق . وفي الأصول : « دنية » وهو تصحيف . [ 5 ] الثقل : المتاع . [ 6 ] في الأصول : « الزابد » . والتصويب عن « نسب الخيل » لهشام بن محمد الكلبي ( ص 44 ) طبع ليدن و « شرح القاموس » مادة « ذود » . [ 7 ] كذا في « الطبري » . وتخصر : أخذ المخصرة ( العصا ) بيده وأمسكها . وفي الأصول : « وأعض » . [ 8 ] كذا في « الطبري » ( قسم 2 ص 1798 ، 1804 ) . وكان من أصحاب الوليد بن يزيد . وفي الأصول : « يزيد بن عثمان الخشبي » وهو خطأ . [ 9 ] يريد المختار بن أبي عبيد . خرج بالكوفة سنة ست وستين مطالبا بدم الحسين رضي اللَّه عنه وأهل بيته وذلك في سلطان ابن الزبير وأخرج عن الكوفة عبد اللَّه بن مطيع عامل ابن الزبير ، ثم قتله مصعب بن الزبير . [ 10 ] كذا في أ ، ء ، م . وفي ب ، س ، ح : « ومعه بنوه » . وعبارة الطبري : « في ثلاثين من بنيه » . [ 11 ] كذا في « الطبري » : وقال : « يعني درعك » : وفي الأصول : « خصيتيك » ، وهو تحريف . [ 12 ] كذا في « الطبري » . وفي الأصول : « ونصب » .