أولئك قومي بعد عزّ ومنعة
تفانوا وإلَّا تذرف العين أكمد
فبكى وقال : ويحك ! لا تغنّيني في هذا المعنى شيئا البتة [ 1 ] . فغنّيت في لحني :
لا تأمن الموت في حلّ وفي حرم
إنّ المنايا تغشّى كلّ إنسان
/ واسلك طريقك هونا غير مكترث
فسوف يأتيك ما يمني [ 2 ] لك الماني
فقال : واللَّه لولا أني أعلم أنك إنما غنّيت بما في قلبك لصاحبك وأنّك لم تريدني لمثّلت بك ؛ / ولكن خذوا بيدها فأخرجوها ، فأخذوا بيدي فأخرجت .
نسبة ما في هذا الخبر من الغناء
صوت
هل مسعد لبكاء
بعبرة أو دماء
وذا لفقد خليل
لسادة نجباء
الشعر لمراد شاعرة عليّ بن هشام ترثيه لمّا قتله المأمون . والغناء لمتيّم . ولحنه من الثقيل الأوّل بالوسطى .
منها :
ذهبت [ 3 ]
من الدّنيا وقد ذهبت منّي
. . .
وقد أخرج في أخبار إبراهيم بن المهديّ لأنه من غنائه وشعره ، وشرحت أخباره فيه . ولحنه رمل بالوسطى .
ومنها :
صوت
أولئك قومي بعد عزّ ومنعة
تفانوا وإلَّا تذرف العين أكمد
/ وقد أخرج في أخبار أبي سعيد مولى فائد والعبليّ وغنّيا فيه من مراثيهما في بني أميّة . ولحن متيّم هذا الذي غنّت فيه المعتصم ثاني ثقيل بالوسطى .
ومنها :
هامش
[ 1 ] كذا في ح . وفي سائر الأصول : « ألفته » .
[ 2 ] مناة اللَّه : قدّره . فما يمني لك الماني ، أي ما يقدر لك المقدر وهو اللَّه تعالى . وقد جاء هذان البيتان في « اللسان » هكذا وهما لسويد بن عامر المصطلقي :لا تأمن الموت في حل ولا حرم
إن المنايا توافي كل إنسان
واسلك طريقك فيها غير محتشم
حتى تلاقي ما يمني لك الماني.
[ 3 ] لم يتقدّم لهذا الصوت ذكر في أوّل الخبر .