تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ريّا رداح [ 1 ] النوم خمصانة كأنها أدماء عطبول [ 2 ] يشفيك منها حين تخلو بها ضمّ إلى النحر وتقبيل وذوق ريق طيّب طعمه كأنه بالمسك معلول في نسوة مثل المها خرّد تضيق عنهنّ الخلاخيل
يقول فيها :
أقسم باللَّه وآلائه والمرء عمّا قال مسؤول إنّ عليّ بن أبي طالب على التّقى والبرّ مجبول
/ فقال العتبيّ : أحسن واللَّه ما شاء ، هذا واللَّه الشعر الذي يهجم على القلب بلا حجاب . في البيتين الأوّلين من هذه القصيدة لمخارق رمل بالبنصر عن الهشاميّ ، وذكر حبش أنه للغريض . وفيه لحن لسليمان من كتب بذل غير مجنّس . كان لا يأتي في شعره بالغريب : أخبرني عمّي قال حدّثني محمد بن داود بن الجرّاح قال حدّثني إسحاق بن محمد النّخعيّ عن عبد الحميد بن عقبة عن إسحاق بن ثابت العطَّار قال : / كنّا كثيرا ما نقول للسيّد : مالك لا تستعمل في شعرك من الغريب ما تسأل عنه كما يفعل الشعراء ؟ قال : لأن أقول شعرا قريبا من القلوب يلذّه من سمعه خير من أن أقول شيئا متعقّدا تضلّ فيه الأوهام . سب محارب بن دثار وترحم على أبي الأسود : أخبرني أحمد بن عمّار قال أخبرنا يعقوب بن نعيم قال حدّثني إبراهيم بن عبد اللَّه الطَّلحيّ راوية الشعراء بالكوفة قال حدّثنا أبو مسعود عمرو بن عيسى الرّباح ومحمد بن سلمة ، يزيد بعضهم على بعض : أن السيّد لمّا قدم الكوفة أتاه محمد بن سهل راوية الكميت ؛ فأقبل عليه السيّد فقال : من الذي يقول :
يعيب عليّ أقوام سفاها بأن أرجي [ 3 ] أبا حسن عليّا
هامش
[ 1 ] الرداح : الثقيلة العجيزة . والرداح : الجمل المثقل حملا الذي لا انبعاث له . ولعل المعنى الأخير هو الأنسب وقد استعاره هنا للنوم ، أي أنها نؤوم قليلة الانبعاث من النوم . وكان هذا مستحسنا عند العرب ، يقال : هي نؤوم الضحى . [ 2 ] الأدماء : الظبية . والعطبول : الطويلة العنق . [ 3 ] في ب ، س : « أرجو » وهو تحريف . والإرجاء ( وعدم الهمز في الفعل لغة ) : التأخير . وقد تكرر هذا اللفظ في ترجمة السيد الحميري وله معان : منها الإرجاء بمعنى تأخير الإمام علي ( رضي اللَّه عنه ) إلى الدرجة الرابعة . والمرجئة بهذا المعنى يقابلون الشيعة وعلى هذا المعنى جاء شعر محارب بن دثار هذا . ومن معاني الإرجاء أيضا إرجاء أمر من دخلوا الفتنة بين علي ومعاوية وتفويض أمرهم إلى اللَّه تعالى . وعلى هذا المعنى يحمل قول السيد الآتي :أيرجى علي إمام الهدى وعثمان ما أعند المرجيان .أما المرجئة التي تقول : إنه لا يضر مع الإيمان معصية ، ولا ينفع مع الكفر طاعة فجماعات أخر جاءت بعد ذلك . وهم أصناف أربعة : مرجئة الخوارج ومرجئة القدرية ومرجئة الجبرية والمرجئة الخالصة .