رآه زيد بن موسى في النوم ينشد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم شعرا
: أخبرني أحمد بن عليّ الخفّاف قال حدّثني أبو إسماعيل إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل [ 1 ] بن إبراهيم بن حسن بن طباطبا قال : سمعت زيد بن موسى بن جعفر يقول :
رأيت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في النوم وقدّامه رجل جالس عليه ثياب بيض ؛ فنظرت إليه فلم أعرفه ، إذ التفت إليه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقال : يا سيّد ، أنشدني قولك :
لأمّ عمرو في اللَّوى مربع
فأنشده إيّاها كلَّها ما غادر منها بيتا واحدا ، فحفظتها عنه كلَّها في النوم . قال أبو إسماعيل : وكان زيد بن موسى لحّانة رديء الإنشاد ، فكان إذا أنشد [ 2 ] هذه القصيدة لم يتتعتع [ 3 ] فيها ولم يلحن .
أنشد فضيل الرسان جعفر بن علي شعر فترحم عليه وترحم عليه أهله
: وقال [ 4 ] محمد بن داود بن الجرّاح في روايته عن / إسحاق النّخعيّ حدّثني عبد الرحمن بن محمد الكوفيّ عن عليّ بن إسماعيل الهيثميّ عن فضيل الرسان قال :
/ دخلت على جعفر بن محمد أعزّيه عن عمّه زيد ، ثم قلت له : ألا أنشدك شعر السيّد ؟ فقال : أنشد ؛ فأنشدته قصيدة يقول فيها :
فالناس يوم البعث راياتهم
خمس فمنها هالك أربع
قائدها العجل وفرعونهم
وسامريّ الأمّة المفظع
ومارق من دينه مخرج
أسود عبد لكع أوكع [ 5 ]
وراية قائدها وجهه
كأنه الشمس إذا تطلع
فسمعت مجيبا من وراء الستور فقال : من قائل هذا الشعر ؟ فقلت : السيّد ! فقال : رحمه اللَّه . فقلت : جعلت فداك ! إني رأيته يشرب الخمر . فقال : رحمه اللَّه ! فما ذنب على اللَّه أن يغفره لآل عليّ ! إن محبّ عليّ لا تزلّ له قدم إلا تثبت له أخرى .
حدّثني الأخفش عن أبي العيناء عن عليّ بن الحسن بن عليّ بن الحسين عن أبيه عن جعفر بن محمد أنه ذكر السيّد فترحّم عليه وقال :
إن زلَّت له قدم فقد ثبتت الأخرى .
هامش
[ 1 ] في أ ، ء ، م : « قال حدّثنا أبو إسماعيل إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم . . . إلخ » .
[ 2 ] كذا في ح . وفي سائر الأصول : « أنشده » وهو تحريف .
[ 3 ] التعتعة في الكلام : أن يعيا بكلامه ويتردّد من حصر أو عيّ .
[ 4 ] في الأصول : « وكان » وهو تحريف .
[ 5 ] الأوكع : اللئيم . والظاهر أن السيد يعني رجلا بالذات أو رجالا من أعداء أهل البيت ، يعرض بهم .