تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
قال : فقلت له : ما كنت إلَّا على الريح ؛ فقال : يا بن أخي ، إن عمّك كان إذا همّ فعل ، وهي الحاجة [ 1 ] . أما سمعت قول أخي [ 2 ] بني مرّة : /
إذا أقبلت قلت مشحونة أطاعت [ 3 ] لها الرّيح قلعا جفولا وإن أدبرت قلت مذعورة من الرّبد [ 4 ] تتبع هيقا ذمولا [ 5 ] وإن أعرضت خال فيها البصي ر مالا تكلَّفه أن يميلا يدا سرح مائل ضبعها تسوم وتقدم رجلا زحولا [ 6 ] فمرّت على خشب غدوة ومرّت فويق أريك [ 7 ] أصيلا تخبّط بالليل حزّانه [ 8 ] كخبط القويّ العزيز الذليلا
استحسن ريان السوّاق شعره وقال ليس بعده شيء : وأخبرني الحرميّ قال حدّثنا الزبير قال حدّثني جعفر بن الحسن اللَّهبيّ قال : أنشدت / ريّان [ 9 ] السوّاق قول أبي دهبل :
أليس عجيبا أن نكون ببلدة كلانا بها ثاو ولا نتكلَّم ولا تصرميني أن تريني أحبّكم أبوء بذنب إنّني أنا أظلم
فقال : أحسن ، أحسن اللَّه إليه ؛ ما بعد هذا شيء . وفي هذه القصيدة يقول : صوت
أمنّا أناسا كنت قد تأمنينهم فزادوا علينا في الحديث وأوهموا [ 10 ] / وقالوا لنا ما لم يقل ثم كثّروا علينا وباحوا بالذي كنت أكتم
هامش
[ 1 ] في الأصول : « الحجاجة » ، وقد صحح الأستاذ الشنقيطي هذه الكلمة هكذا : « العجاجة » ولم نتبين المقصود منها فآثرنا ما وضعناه لتلاؤمه والسياق . [ 2 ] هو بشامة بن الغدير وقد عدّه ابن سلام في كتابه « طبقات الشعراء » في الطبقة الثامنة من الشعراء الإسلاميين وذكر له شعرا ( انظر « نهاية الأرب » ص 115 « السفر العاشر » طبع دار الكتب المصرية ) . [ 3 ] كذا في ياقوت في الكلام على أريك و « نهاية الأرب » . وفي الأصول : « أقلت » . [ 4 ] كذا في « نهاية الأرب » . والربد : النعام ، من الربدة وهي لون بين السواد والغبرة . وفي ح : « الربع » . وفي سائر الأصول : « الريح » ، وهو خطأ . [ 5 ] الهيق : الظليم . والذمول : السريع . [ 6 ] السرح من الإبل : السريعة المشي . والضبع : وسط العضد بلحمه وقيل : العضد كلها وقيل : الإبط . وتسوم : تمرّ مسرعة . [ 7 ] أريك : واد في بلاد بني مرّة . [ 8 ] حزان ( بضم الحاء وكسرها ) : جمع خريز ، وهو ما غلظ وصلب من الأرض مع إشراف قليل . [ 9 ] كذا في جميع الأصول وقد ورد في « ج 4 ص 415 » من « الأغاني » طبع دار الكتب المصرية اختلاف فيه فانظره . [ 10 ] أوهموا : أسقطوا وحذفوا .