شرح
والرواية معتبرة وإن عبّر عنها بالخبر ( 1 ) ، لأن علي بن أسباط الذي في السند وثقه النجاشي ، ولا منافاة بين كونه ثقة وكونه فطحياً ، على أنه ذُكر أنه رجع عن ذلك ( 2 ) ، ومحمّد بن حمران هو
هامش
للسيّد الاُستاذ قدّس سرّه الاقتصار في الروايات على ذكر الروايات المجوزة مطلقاً كمعتبرة ابن أبي يعفور الاُولى وصحيحة علي بن الحكم المتقدمة والآتية مؤيدة برواية علي بن يقطين وغيرها ، الوسائل ج 20 : 146 باب 73 من أبواب مقدمات النكاح ح 3 ، وكذا صحيحة هشام بن سالم عن أبي أبي عبداللّه عليه السلام « في الرجل يأتي المرأة فيما دون الفرج وهي حائض قال : لا بأس إذا اجتنب ذلك الموضع » الوسائل ج 2 : 322 باب 25 من أبواب الحيض ح 6 ، ثمّ ذكر الروايات المانعة مطلقاً ثم ذكر المعتبرة المفصلة بين الرضا وعدمه وهي معتبرة ابن أبي يعفور الثانية ، وبها يجمع بين الروايات .
( 1 ) عبّر عنها بالخبر في الجواهر 29 : 103 ، والمستمسك 14 : 62 أو ( 39 طبعة بيروت ) .
( 2 ) الذي ذكر أنه رجع عن ذلك النجاشي ، رجال النجاشي : 252 رقم 663 ، ولكن قال السيد الاُستاذ قدّس سرّه في معجم رجال الحديث : « إن عدّ ابن مسعود إياه من الفطحية واخبار الكشي عن جماعة بأنهم قالوا : إنّ علي بن أسباط مات على مذهبه بعد ما ذكر أنّه كان فطحياً ، انه لم يرجع إلى الحق حتى مات ، وصريح النجاشي أنّه رجع إلى الحق في زمان الإمام الجواد عليه السلام فبين الأمرين تهافت وتناقض ، قال ابن داود ( والأشهر ما قاله النجاشي لأنّ ذلك شاع بين أصحابنا وذاع فلا يجوز بعد ذلك الحكم بانّه مات على المذهب الأوّل ) .
أقول : إن كان الأمر كما ذكره ابن داود فلماذا ذكره في القسم الثاني ( 321 ) ، بل كان عليه أن يذكره في القسم الأوّل كما صنعه العلاّمة . وكيف كان ، فلم يظهر لنا وجه لتقديم قول النجاشي على قول محمد بن مسعود الذي هو قريب العهد إلى زمان الإمام الجواد عليه السلام ، بل يظهر من الكشي أن المعروف بينهم أن علي بن أسباط لم يرجع حتى مات ، وعلى ذلك إن لم يتقدم قول محمد بن مسعود على كلام النجاشي ، فلا أقل من تساقطهما ، فلم يثبت رجوعه ، نعم قد يؤيد رجوعه إلى الحقّ بترحم الإمام الجواد عليه السلام في صحيحة علي بن مهزيار الحاكي كتاب علي بن