شرح
غيرنا ( 1 ) .
إلاّ أن بعضها معتبر ودال على الجواز كمعتبرة ابن أبي يعفور ، قال : « سألت أبا عبداللّه عليه السلام عن الرجل يأتي المرأة في دبرها ، قال عليه السلام : لا بأس به » ( 2 ) وصحيح علي بن الحكم المتقدم ( 3 ) ، ومعتبرة عبداللّه بن أبي يعفور الاُخرى ، قال : « سألت أبا عبداللّه عن الرجل يأتي المرأة في دبرها ، قال عليه السلام : لا بأس إذا رضيت ، قلت : فأين قول اللّه عزّ وجلّ « فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ » ( 4 ) قال : هذا في طلب الولد ، فاطلب الولد من حيث أمركم اللّه ، إن اللّه عزّ وجلّ يقول : « نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتوْا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ » » ( 5 ) وأما في غير طلب الولد فلا بأس إذا رضيت بذلك ( 6 )
هامش
( 1 ) من الواضح أن قوله قدّس سرّه : « لا قائل بها منا ولا من غيرنا » إنما هو راجع إلى عدم نقض الصوم ليس إلاّ ، إذ إن اجماع المسلمين قائم على أن ذلك يوجب بطلان الصوم . وما يقال : من أن ذلك ليس من القطعيات فليأت القائل بواحد ممن يقول إنه لا ينقض الصوم ، ولو أتى بواحد فهل إن ذلك ينقض القول بأن إجماع المسلمين قائم على أن ذلك يوجب نقض الصوم ؟ ! وليس كلام السيد الاُستاذ قدّس سرّه راجع إلى وجوب الغسل عليه بذلك جزماً كما هو واضح ، لا أن السيد الاُستاذ قدّس سرّه نسي ما قاله في الغسل .
( 2 ) الوسائل ج 20 : 147 باب 73 من أبواب مقدمات النكاح ح 5 .
( 3 ) قال : « سمعت صفوان يقول : قلت للرضا عليه السلام : إنّ رجلاً من مواليك أمرني أن أسألك عن مسألة فهابك واستحيى منك أن يسألك عنها ، قال : ما هي ؟ قال : قلت : الرجل يأتي امرأته في دبرها ؟ قال : نعم ، ذلك له ، قلت : وأنت تفعل ذلك ؟ قال : لا ، إنّا لا نفعل ذلك » ، الوسائل ج 20 : 145 باب 73 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 وهذه الروايات قرينة على أنّ ( أنّى ) بمعنى المكان الذي هو بمعنى الموضع في القبل والدبر غاية الأمر قيدها بما إذا رضت الموطوءة بذلك .
( 4 ) البقرة 2 : 222 .
( 5 ) الوسائل ج 20 : 146 باب 73 من أبواب مقدمات النكاح ح 2 .
( 6 ) إلاّ ان هذه المعتبرة مقيدة برضاها ، فلا تكون مما دل على الجواز مطلقاً . وكان الأولى