شرح
بلا كلام لقوله عليه السلام في رواية ابن أبي يعفور « وما أحب أن تفعله » ( 1 ) وكذا قوله عليه السلام في معتبرة علي ابن الحكم : « إنّا لا نفعل ذلك » قال : « سمعت صفوان يقول : قلت للرضا عليه السلام : إن رجلاً من مواليك أمرني أن أسألك عن مسألة فهابك واستحيى منك أن يسألك عنها ، قال : ما هي ؟ قال قلت : الرجل يأتي امرأته في دبرها ؟ قال : نعم ، ذلك له ، قلت : وأنت تفعل ذلك ؟ قال : لا ، إنّا لا نفعل ذلك » ( 2 ) وعليه فكيف لا يكون نذر تركه منعقداً مع أنه نذر ترك مكروه ، بل كيف يأمره عليه السلام بذلك ويقول : « ليس عليك شيء » مع أنه خلف وحنث للنذر وموجب للكفارة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 20 : 147 باب 73 من أبواب مقدمات النكاح ح 6 .
( 2 ) الوسائل ج 20 : 145 باب 73 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 .
( 3 ) أشكل على السيد الاُستاذ قدّس سرّه أنه لم يعلم أن في الرواية فقط ( نذرت ) بل في حاشية بعض النسخ ( تقززت ) أي تباعدت وتعهدت مع نفسي أن لا أعود إلى ذلك وهذا هو منشأ السؤال وأنّ هذا التعهد هل هو واجب الوفاء أم لا ، وعلى فرض أن الصحيح هو نسخة نذرت فليس من المعلوم أنه النذر المصطلح الشرعي حتّى يقال إن النذر منعقد .
أقول : هذه الاحتمالات إن وجدت - ولم أظفر بها بعد الفحص - فهي موهومة وموهونه لا اعتناء بها لأنها خلاف الظاهر كما أن احتمال أن لا يكون النذر نذراً شرعياً أوهن مما قبله فهذا الإشكال على الدلالة في نهاية الضعف .
وأما الاشكال على كلام السيد الاُستاذ قدّس سرّه الذي أشكله بعض بأن الكراهة في وطء المرأة من الدبر ليست مسلّمة ولذا السيد المرتضى ادعى الإجماع على عدم الحرمة وعلى عدم الكراهة . رسائل الشريف المرتضى 1 : 300 مسألة 56 .
فهو أن لم يكن خلاف المجمع عليه بين الأصحاب من الكراهية فلا أقل من أنه خلاف المشهور شهرة عظيمة وليس لهذه الدعوى من السيد المرتضى أي أثر ، بل ذلك خلاف ما دلّ من الروايات على الكراهة من قوله في روايات الجواز ( إنّا لا نفعله ) ومن قوله ( ما أحب أن نفعله ) كما قاله الشيخ صاحب الجواهر 29 : 107 وقوله ( ما أحب أن تفعله ) وإن ورد في رواية