تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
أمّا ما دلّ على الجواز فعدة روايات ( 1 ) أكثرها ضعيفة السند ، بل بعضها مقطوع البطلان ( 2 ) بغض النظر عن ضعف السند ، كرواية يونس بن عمار ( 3 ) قال : « قلت لأبي عبداللّه أو لأبي الحسن عليهما السلام : إني ربّما اتيت الجارية من خلفها - يعني دبرها - ونذرت فجعلت على نفسي إن عدت إلى امرأة هكذا فعليّ صدقة درهم ، وقد ثقل ذلك عليّ ، فقال عليه السلام : ليس عليك شيء ، وذلك لك » ( 4 ) فإنها مضافاً إلى ضعف سندها ( 5 ) مقطوعة البطلان لأن هذا العمل على تقدير جوازه مرجوح
هامش
( 1 ) الوسائل ج 20 : 145 باب 73 من أبواب مقدمات النكاح .
( 2 ) لنا كلام في كل من القسمين في الروايات الضعيفة السند وفي الروايات المعتبرة الآتية بعدها الدالة على الجواز .
( 3 ) التعبير بالرواية عند السيد الاُستاذ قدّس سرّه دال على ضعفها وهي ضعيفة بيونس بن عمار وهو يونس بن عمار الصيرفي التغلبي كوفي من أصحاب الصادق عليه السلام روى عشرين رواية كلها عن الصادق عليه السلام إلاّ رواية واحدة رواها عن سليمان بن خالد ، ولم يوثقه ( أي يونس ) أحد من علماء الرجال فلا دليل على وثاقته فهو مجهول ولكن هذه الرواية ذكرها السيد الاُستاذ قدّس سرّه قبل أن يرجع عن كامل الزيارات ويونس بن عمّار روى في كامل الزيارات وليس في السند من لا يعتمد عليه غير يونس إذ إن أبا إسحاق هو إبراهيم بن هاشم الذي لا شك في وثاقته ، فتعبير السيد الاُستاذ عنها بالرواية على مسلكه الذي لحد هذا البحث لم يرجع عنه ووصفها بالضعف غير صحيح ، إلاّ أن المسلك قد رجع عنه بعد ذلك ففي الواقع تعبيره عنها بالرواية في محله ومسلكه كان هو الغير صحيح . ثمّ إنّه قد يستدل كما استدل على وثاقة يونس بن عمّار بأدلة تأتي ويأتي الجواب عنها قريباً إن شاء اللّه تعالى .
( 4 ) الوسائل ج 20 : 147 باب 73 من أبواب مقدمات النكاح ح 8 .
( 5 ) بيونس بن عمّار نفسه وقد عرفت الكلام حوله . إلاّ أنّه قد يستدل على وثاقة يونس بن عمّار كما اُستدل عليها بعدة أدّلة :