وكتب إليه بهذين البيتين . فلما قرأ حسن رقعته قال : وأنا عليّ عهد اللَّه إن لم أخبر به عامل السّيالة ، أمنّي يطلب الدعيّ الفاعل نبيذا ! وكتب إلى عامل السيالة أن يجيء إليه فجاء لوقته ، فقال له : إن ابن هرمة وأصحابه السفهاء يشربون عند سمرة جرانة ، فأخرج فحدهم ؛ / فخرج إليه العامل بأهل السّيالة ؛ وأنذر بهم ابن هرمة فسبقهم هربا ، وتعلَّق هو وأصحابه بالجبل ففاتوهم . وقال في حسن :
كتبت إليك أستهدي نبيذا
وأدلي بالجوار وبالحقوق
فخبّرت الأمير بذاك غدرا
وكنت أخا مفاضحة وموق [ 1 ]
ومنها :
صوت
علام ترين اليوم قتلي لديكم
حلالا بلا ذنب وقتلي محرّم
لك النفس ما عاشت وقاء من الرّدى
ونحن لكم فيما تجنّبت [ 2 ] أظلم
وأما صنعته في :
قولا لنائل ما تقضين في رجل
فإن الشعر لمسعدة [ 3 ] بن البختريّ ابن أخي المهلَّب بن أبي صفرة . والغناء لعبادل . وقد ذكرت ذلك في موضع من هذا الكتاب مفرد ، لأن نائلة التي عنيّت [ 4 ] بهذا الشعر هي بنت [ 5 ] الميلاء ، ولها أخبار ذكرت في موضع منفرد صلحت له .
/ ومنها :
صوت
تقول يا عمّتا كفّي جوانبه
ويلي بليت وأبلى جيدي الشّعر
مثل الأساود قد أعيا مواشطه
تضلّ فيه مداريها وتنكسر [ 6 ]
فإن نشرت على عمد ذوائبها
أبصرت منه فتيت المسك ينتثر
الشعر لعمر بن أبي ربيعة . والغناء لعبادل ثقيل أوّل بالسبّابة في مجرى البنصر عن إسحاق . وفيه خفيف ثقيل أوّل بالسبّابة في مجرى البنصر عن إسحاق . وفيه خفيف ثقيل / ينسب إلى دحمان وإلى الغريض وإلى عبادل أيضا .
هامش
[ 1 ] الموق : الحمق .
[ 2 ] يحتمل أن تكون الرواية فيه : « فيما تجنيت » ( بالياء المثناة من تحت ) .
[ 3 ] كذا في ح . وله ترجمة في « الأغاني » ( ج 12 ص 77 - 78 طبع بولاق ) . وفي سائر الأصول هنا : « لسعيد بن البحتري » وهو تحريف .
[ 4 ] في ب ، س : « غنت » وهو تحريف .
[ 5 ] كذا في جميع الأصول . والمعروف أن نائلة التي شبب بها ابن البختري كما ذكر أبو الفرج هي نائلة بنت عمر بن يزيد الأسيدي أحد بني أسيد ( بضم أوله وفتح ثانيه وتشديد الياء المثناة وكسرها ) ابن عمرو بن تميم . وكان أبوها سيدا شريفا ، وكان على شرط العراق من قبل الحجاج . ولم نجد ذكرا لنائلة بنت الميلاء في أخبار مسعدة ولا في موضع آخر من هذا الكتاب .
[ 6 ] الأساود : الحيات السود ، واحدها أسود . والمداري : جمع مدرى ، وهو المشط .