أهدى إلى صديق له غلاما :
قال إسحاق :
وأهدى حماد إلى صديق له غلاما وكتب إليه : قد بعثت إليك غلاما تتعلم عليه كظم الغيظ .
ستهدي نبيذا من صديق له فأجابه :
قال :
واستهدى من صديق له نبيذا فأهدى إليه دسيتجة نبيذ . فكتب إليه : لو عرفت في العدد أقلّ من واحد ، وفي الألوان شرّا من السواد ، لأهديته إليّ .
رد على مغنية أخطأت في شعر :
قال :
وسمع مغنية تغني :
عاد قلبي من الطويلة عاد
فقال : وثمود ، فإن اللَّه عزّ وجلّ لم يفرق بينهما . والشعر :
عاد قلبي من الطويلة عيد [ 1 ]
أنشده رجل شعرا فأنكره عليه وقال اهجني فهجاه :
أخبرني أبو الحسن الأسدي قال حدّثنا الرّياشيّ قال حدّثني أبو عثمان اللاحقي ، وأخبرني به محمد بن مزيد عن حماد عن أبيه عن محمد بن سلَّام عن بشر بن المفضّل بن لاحق قال :
جاء رجل إلى حمّاد الراوية فأنشده شعرا وقال : أنا قلته ؛ فقال له أنت لا تقول مثل هذا ، هذا ليس لك ، وإن كنت صادقا فاهجني . فذهب ثم عاد إليه فقال له : قد قلت فيك :
/
سيعلم حمّاد إذا ما هجوته
أأنتحل الأشعار أم أنا شاعر
ألم تر حمادا تقدّم بطنه
وأخّر عنه ما تجنّ المآزر
فليس براء خصيتيه ولو جثا
لركبته ، ما دام للزيت عاصر
فيا ليته أمسى قعيدة بيته
له بعل صدق كومه [ 2 ] متواتر
فحماد نعم العرس للمرء يبتغي الن
كاح وبئس المرء فيمن يفاخر
فقال حماد : حسبنا ، عافاك اللَّه ، هذا المقدار وحسبك ! قد علمنا أنك شاعر وأنك قائل الشعر الأول وأجود منه ، وأحب أن تكتم هذا الشعر ولا تذيعه فتفضحني ؛ فقال له : قد كنت غنيّا عن هذا . وانصرف الرجل وجعل حماد يقول : أسمعتم أعجب مما جررت على نفسي من البلاء ! .
هامش
[ 1 ] هذا الشعر للمفضل . وأراد بالطويلة روضة بالصمان عرضها ميل في طول ثلاثة أميال . والعيد : ما يعتاد من نوب وشوق وهم .
[ 2 ] الكوم : النكاح .