3 - أخبار دحمان ونسبه
كان مغنيا صالحا مقبول الشهادة ملازما للحج :
دحمان لقب لقب به ، واسمه عبد الرحمن بن عمرو ، مولى بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة . ويكنى أبا عمرو ، ويقال له دحمان الأشقر . قال إسحاق : كان دحمان مع شهرته بالغناء رجلا صالحا كثير الصلاة معدّل الشهادة مدمنا للحجّ ؛ وكان كثيرا ما يقول : ما رأيت باطلا أشبه بحق من الغناء .
قال إسحاق : وحدّثني الزّبيريّ أنّ دحمان شهد عند عبد العزيز بن المطَّلب [ بن عبد اللَّه ] [ 1 ] بن حنطب [ المخزوميّ ] [ 1 ] ، وهو يلي القضاء لرجل من أهل المدينة على رجل من أهل العراق بشهادة ، فأجازها وعدّله [ 2 ] ؛ فقال له العراقيّ : إنه دحمان ؛ قال : أعرفه ، ولو لم أعرفه لسألت عنه ؛ قال : إنه يغنّي ويعلَّم الجواري الغناء ؛ قال :
غفر اللَّه لنا ولك ، وأيّنا لا يتغنّى ! اخرج إلى الرجل عن حقّه .
مدح أعشى سليم غناءه :
وفي دحمان يقول أعشى بني سليم :
إذا ما هزّج الواد
يّ أو ثقّل دحمان
سمعت الشّدو من هذا
ومن هذا بميزان
فهذا سيّد الإنس
وهذا سيّد الجانّ
وفيه يقول أيضا :
كانوا فحولا فصاروا عند حلبتهم
لمّا انبرى لهم دحمان خصيانا
/ فأبلغوه عن الأعشى مقالته
أعشى سليم أبي عمرو سليمانا
قولوا يقول أبو عمرو لصحبته
يا ليت دحمان قبل الموت غنّانا
كان من تلاميذ معبد وأحد رواته :
أخبرني رضوان بن أحمد الصّيدلانيّ قال حدّثنا يوسف بن إبراهيم عن إبراهيم بن المهديّ أنه حدّثه عن ابن جامع وزبير بن دحمان جميعا :
هامش
[ 1 ] زيادة عن ابن الأثير والطبري و « تهذيب التهذيب » ( ج 6 ص 357 ) . وعبد العزيز هذا موصوف بالجود والمعرفة بالقضاء والحكم .
ولي قضاء المدينة في زمن المنصور ثم المهدي ، وولي قضاء مكة . وأمه أم الفضل بنت كليب بن جرير بن معاوية الخفاجية .
[ 2 ] كذا في ح . وعدّله : زكاه . وفي سائر الأصول : « وعدلها » .