فسألنني من في البيو
ت فقلت ما يحوين إنسا
ليت العيون الناظرا
ت طمسن عنّا اليوم طمسا
فأصبن من طرف الحدي
ث لذاذة وخرجن ملسا
لولا تعرّضهن لي
يا قسّ كنت كأنت قسّا
لامه مالك بن دينار على تناوله أعراض الناس والتشبيب بالنساء فقال : لا أعاود ثم قال شعرا :
أخبرني الأسديّ ويحيى بن عليّ بن يحيى ومحمد بن عمران الصّيرفي قالوا حدّثنا العنزيّ قال حدّثنا علي بن محمد عن جعفر بن محمد النّوفليّ قال :
أتيت بشارا ذات يوم ، فقال لي : ما شعرت منذ أيام إلا بقارع يقرع بابي مع الصبح ؛ فقلت : يا جارية ، انظري من هذا ؛ فقالت : مالك بن دينار ؛ فقلت : مالي ولمالك بن دينار ! ما هو من أشكالي ! ائذني له . فدخل فقال لي :
يا أبا معاذ ، أتشتم أعراض الناس وتشبّب بنسائهم ! فلم يكن عندي إلا دفعه عن نفسي بأن قلت : لا أعاود ؛ فخرج من عندي . وقلت في إثره :
غدا مالك بملاماته
عليّ وما بات من باليه [ 1 ]
فقلت دع اللوم في حبّها
فقبلك أعييت عذّ اليه
وإنّي لأكتمهم سرّها
غداة تقول لها الجاليه
أعبدة مالك مسلوبة
وكنت مقرطقة [ 2 ] حاليه
فقالت على رقبة : إنني
رهنت المرعّث خلخاليه
بمجلس يوم سأوفي به
وإن أنكر الناس أحواليه
أرسلت له عبدة السلام مع امرأة فرد عليها بشعر فيها :
أخبرني وكيع قال حدّثني عمرو بن محمد بن عبد الملك قال حدّثني الحسن [ 3 ] بن جهور قال حدّثني هشام بن الأحنف ، راوية بشار ، قال :
إني لعند بشّار ذات يوم إذ أتته امرأة فقالت : يا أبا معاذ ، عبدة تقرئك السلام وتقول لك : قد اشتدّ شوقنا إليك ولم نرك منذ أيام ؛ فقال : عن غير مقلية / واللَّه كان ذاك . ثم قال لراويته : يا هشام ، خذ الرقعة واكتب فيها ما أقول لك ثم ادفعه للرسول . قال هشام : فأملى عليّ :
عبد إنّي إليك بالأشواق
لتلاق وكيف لي بالتلاقي
أنا واللَّه أشتهي سحر عيني
ك وأخشى مصارع العشّاق
هامش
[ 1 ] راجع هذه الأبيات والتعليق عليها في ترجمته في الجزء الثالث ص 170 من هذه الطبعة .
[ 2 ] مقرطقة : لابسة القرطق ( بضم القاف وسكون الراء وفتح الطاء وقد تضم ) وهو القباء . وقد مرت بلفظ : « معطرة » .
[ 3 ] الذي مر هو الحسن بن جمهور . ويروي عنه محمد بن عمر بن محمد بن عبد الملك ، وعن محمد هذا يروي وكيع . ( راجع ج 3 ص 161 س 9 من هذه الطبعة ) .