وعليّ بن سليمان هذا الذي أهدى المعلَّى وأخاه إلى المهديّ هو الذي يقول فيه أبو دلامة زند [ 1 ] بن الجون الأسديّ ؛ وكان خرج مع المهديّ إلى الصيد ، فرمى المهديّ وعليّ بن سليمان ظبيا سنح لهما ، وقد أرسلت عليه الكلاب ، بسهمين ، فأصاب المهدي الظبي وأصاب عليّ بن سليمان الكلب فقتلاهما . فقال أبو دلامة :
قد رمى المهديّ ظبيا
شكّ بالسهم فؤاده
وعليّ بن سليما
ن رمى كلبا فصاده
فهنيئا لهما كلّ
امرئ يأكل زاده
حدّثنا بذلك الحسن بن عليّ عن أحمد بن زهير عن مصعب ، وعن أحمد بن سعيد عن الزّبير بن بكَّار عن عمّه .
صوت من المائة المختارة
ألا طرد الهوى عنّي رقادي
فحسبي ما لقيت من السّهاد
لعبدة إنّ عبدة تيّمتني
وحلَّت من فؤادي في السّواد
الشعر لبشّار . والغناء المختار في هذين البيتين هزج خفيف بالبنصر ، ذكر يحيى بن عليّ أنه يمنيّ ، وذكر الهشاميّ أنه لسليم .
هامش
[ 1 ] في جميع الأصول هنا : « زيد » ( بالياء المثناة ) ، وهو تصحيف . ( راجع ترجمته في الجزء التاسع من « الأغاني » ص 120 - 140 طبع بولاق ) .