تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رجال حول أهل البيت عليهم السلام — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
على من فيها ويستعلم السبب، وعندما تخبره عائشة عن الرؤيا وتعبيرها لها، يقول ليس الأمر كما عبرت ولكن أسماء تلد غلاماً نسميه محمداً يجعله الله تعالى غيظاً على الكافرين والمنافقين. وكان أن كتب الرسول الصادق مستقبل محمد قبل ولادته، وطريقة الحياة التي سوف يسلكها في آتي أمره، إلاّ أن الغريب كلام الرسول ( عن الكافرين وغلظته عليهم، والحال أن محمد ابن أبي بكر لم ينقل عنه مواقف كثيرة في مواجهة الكافرين، بالمعنى المعروف، بينما كان له العديد من المواقف الغليظة تجاه مسلمي الهوية كافري الممارسة. كان محمد ابن أبي بكر وقد ولد متأخراً، فلم يستطع- لذلك- المشاركة في غزوات الرسول ( وحروبه، أراد التعويض عن ذلك بالمواقف الشجاعة ضد خطوط الانحراف عن الهدى المحمدي والنهج العلوي.. فاحتمى بأمير المؤمنين علي( خصوصاً بعد وفاة أبيه أبي بكر وكان عمره آنئذٍ لا يتجاوز الخامسة من العمر، وأصبح ربيب الإمام وفي بيته. لقد صاغ الإمام علي شخصية محمد بأخلاقه وتعاليمه حتى غدا تلميذا ينتهل من نمير علمه، بل ابناً له، فقد أُثر عنه ( أنه قال: «محمد ابني من صلب أبي بكر»([46]). وإذا كان يتخرج من مدرسة الإمام علي ( أمثال عمار بن ياسر، والمقداد، والأشتر ونظرائهم من أبطال الإسلام، فما ظنك بمن يكون في بيت الإمام( لقد كان للإمام ربيباً ولبنيه أخاً وكان يعد له والداً، ويعد للإمام ولداً. يتقدم العمر بمحمد و يغدو شاباً فيما يتقدم في معرفة مفاهيم الدين ويتخرج من مدرسة الإمام ( إلى حيث سيواجه الوضع السياسي الاستثنائي الذي خلقه سيطرة بني العاص وأمية على مقاليد أمور المسلمين أيام الخليفة الثالث،
هامش
46 ) نقله في بحار الأنوار 42.