أريد أن ينصرف معي رسول الله ( وحده.
فلما قلت له ذلك، أمر صارخاً فصرخ: أن انصرفوا مع رسول الله إلى بيت جابر بن عبد الله!.
قلت: إنا لله و إنا إليه راجعون!.
فأقبل رسول الله وأقبل الناس معه فجلس وأخرجناها إليه فبرك وسمى ثم أكل وتواردها الناس كلما فرغ قوم قاموا وجاء ناس حتى صدر أهل الخندق عنها([120]).
ولم تكن هذه الحادثة الوحيدة. بل كان الرسول دأبه السؤال والتفقد لأحوال أصحابه فقد سبقها أخرى في غزوة ذات الرقاع..
يقول جابر:
خرجت مع رسول الله ( إلى غزوة ذات الرقاع من نخل على جمل لي ضعيف، فلما قفل رسول الله (، جعلت الرفاق تمضي وجعلت أتخلف حتى أدركني رسول الله فقال:
- ما لك يا جابر؟.
- يا رسول الله أبطأ بي جملي هذا.
- أنخه..
فأنخته وأناخ رسول الله ( ثم قال:
- أعطني هذا العصا من يدك أو اقطع لي عصا من شجرة.. ففعلت فأخذها رسول الله (، فنخسه بها نخسات، ثم قال: اركب! فركبت فخرج- والذي بعثه بالحق - يواهق ناقته مواهقة.
وتحدثت مع رسول الله فقال لي:
- أتبيعني جملك؟!.
هامش
120 )السيرة النبوية لابن هشام 3/ 229.