شكته زوجه إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فأجارها منه فأخفر جواره فدعا عليه :
أخبرنا أحمد بن عبد العزيز قال حدّثنا عمر بن شبّة قال حدّثنا عبيد اللَّه بن موسى قال حدّثنا نعيم بن حكيم عن أبي مريم [ 1 ] عن عليّ [ 2 ] :
أنّ امرأة الوليد بن عقبة جاءت إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم تشتكي الوليد وقالت : إنه يضربها ؛ فقال لها : « ارجعي وقولي إن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وسلَّم - قد أجارني » ، فانطلقت فمكثت ساعة ، ثم رجعت فقالت : ما أقلع عنّي ؛ فقطع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم هدبة من ثوبه ثم قال : « امضي بهذا ثم قولي إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وسلَّم - أجارني » ؛ فانطلقت فمكثت ساعة ثم رجعت فقالت :
يا رسول اللَّه ما زادني إلَّا ضربا ؛ فرفع يديه وقال : « اللهمّ عليك الوليد » مرّتين أو ثلاثا .
مدح النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم على رؤوس الصبيان يوم الفتح ولم يمسسه :
أخبرنا أحمد قال حدّثنا عمر بن شبّة ، وحدّثني أبو عبيد الصّيرفيّ قال حدّثني الفضل بن الحسن البصريّ [ 3 ] قال حدّثنا عمر بن شبّة قال حدّثنا أيّوب بن عمر قال / حدّثنا عمر بن أيّوب قال حدّثنا جعفر بن برقان عن ثابت بن الحجّاج عن أبي موسى [ 4 ] عبد اللَّه الهمداني :
أنّ الوليد بن عقبة قال : لما فتح رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم مكة ، جعل أهل مكَّة يأتونه بصبيانهم فيدعو لهم بالبركة ويمسح على رؤوسهم ، فجيء بي إليه وأنا مخلَّق [ 5 ] فلم يمسسني ، وما منعه إلا أن أمّي خلَّقتني بخلوق فلم يمسسني من أجل الخلوق .
كان عنده كاهن فقتله جندب بن كعب خشية الفتنة :
أخبرنا أحمد قال حدّثنا عمر قال حدّثنا خلف بن الوليد قال حدّثنا المبارك بن فضالة عن الحسن [ 6 ] :
أن الوليد بن عقبة كان عنده ساحر يريه كتيبتين تقتتلان ، فتحمل إحداهما على الأخرى فتهزمها ؛ فقال له الساحر : أيسرّك أن أريك هذه المنهزمة تغلب الغالبة فتهزمها ؟ قال : نعم ؛ وأخبر جندب بذلك ، فاشتمل على السيف ثم جاء فقال : أفرجوا ، فضربه حتى قتله ، ففزع الناس وخرجوا ؛ فقال : يا أيها الناس لا عليكم ، إنما قتلت هذا الساحر لئلا يفتنكم في دينكم ؛ فحبسه قليلا ثم تركه .
قتل دينار بن دينار لإطلاقه رجلا أمر بحبسه :
أخبرنا أحمد قال حدّثنا عمر بن شبّة قال حدّثنا عمر بن سعيد الدّمشقيّ ، وحدّثنا سعيد بن عبد العزيز عن الزّهريّ [ 7 ] :
هامش
[ 1 ] هو أبو مريم الثقفي كما في « تهذيب التهذيب » .
[ 2 ] هو علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه .
[ 3 ] كذا في أكثر الأصول . وفي ط ، ء : « المصري » .
[ 4 ] في ط ، ء ، م : « عن أبي عبد اللَّه الهمداني عن أبي موسى » وفي سائر الأصول . « عن أبي عبيد اللَّه الهمداني عن أبي موسى » . والصواب ما أثبتناه عن « تهذيب التهذيب » في اسم ثابت بن الحجاج .
[ 5 ] المخلق : المطيب بالخلوق ، وهو ضرب من الطيب مائع فيه صفرة لأن أعظم أجزائه من الزعفران .
[ 6 ] هو الحسن البصري .
[ 7 ] هو محمد بن مسلم بن شهاب الزهري .