جندب فإنه رجل دخل على الوليد بن عقبة وعنده ساحر يكنى أبا شيبان يأخذ أعين الناس فيخرج مصارين بطنه ثم يعيدها فيه ؛ فجاء من خلفه فقتله ، وقال :
العن وليدا وأبا شيبان
وابن حبيش راكب الشّيطان
رسول فرعون إلى هامان
ولاية سعيد بن العاص الكوفة بعد الوليد بن عقبة :
أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال حدّثنا عمر بن شبّة قال حدّثنا إبراهيم بن المنذر الحزاميّ [ 1 ] قال حدّثني ابن وهب [ 2 ] عن يونس عن الزّهريّ قال :
/ نزع عثمان بن عفّان الوليد بن عقبة عن الكوفة وأمّر عليها سعيد بن العاص . قال أبو زيد : فحدّثني عبد اللَّه بن عبد الرحمن قال حدّثنا سعيد بن جامع الهجيميّ قال :
لما أقبل سعيد من المدينة عامدا للكوفة بعد / ما خرج واليا لعثمان جعل يرتجز في طريقه :
ويل نسيّات [ 3 ] العراق منّي
كأنني سمعمع [ 4 ] من جنّ
أخبرني أحمد قال حدّثني عمر قال حدّثني المدائنيّ عن أبي علقمة عن سعيد بن أشوع [ 5 ] قال قال عديّ بن حاتم :
قدم سعيد بن العاص الكوفة فقال : اغسلوا هذا المنبر ، فإن الوليد كان رجسا نجسا ؛ فلم يصعده حتى غسل ، عيبا على الوليد . وكان الوليد أسنّ منه وأسخى نفسا وألين جانبا وأرضى عندهم ، فقال بعض شعرائهم :
يا ويلنا قد ذهب الوليد
وجاءنا من بعده سعيد
ينقص في الصّاع ولا يزيد
وقال آخر :
فررت من الوليد إلى سعيد
كأهل الحجر [ 6 ] إذ جزعوا فباروا
يلينا من قريش كلّ عام
أمير محدث أو مستشار
لنا نار تحرّقنا [ 7 ] فنخشى
وليس لهم فلا يخشون نار
هامش
[ 1 ] قد ورد هذا الاسم في جميع الأصول مضطربا والصواب ما أثبتناه . راجع « تهذيب التهذيب » في اسم إبراهيم بن المنذر ، وعبد اللَّه بن وهب .
[ 2 ] هو عبد اللَّه بن وهب بن مسلم القرشي شيخ إبراهيم بن المنذر وأحد الذين يروون عن يونس بن يزيد . وقد ذكر في جميع الأصول :
« أبو وهب » وهو تحريف . ( راجع « التهذيب » في ترجمة إبراهيم بن المنذر ، وعبد اللَّه بن وهب ، ويونس بن يزيد ) .
[ 3 ] في م : « ويل لشبان » .
[ 4 ] السمعمع : السريع الخفيف والخبيث اللبق .
[ 5 ] كذا في ح ، وهو سعيد بن عمرو بن أشوع الهمداني الكوفي القاضي . وفي سائر الأصول : « سعيد بن أسرع » وهو تحريف . ( راجع « القاموس » و « شرحه » مادة شوع و « تهذيب التهذيب » في سعيد بن أشوع ) .
[ 6 ] الحجر : اسم ديار ثمود بوادي القرى بين المدينة والشام . ( راجع « معجم ياقوت » ح 2 ص 208 ) .
[ 7 ] في ح : « تخوفها » .