لحن إسحاق :
بدير القائم الأقصى
خفيف ثقيل بالوسطى . وفيه للقاسم بن زرزور ثقيل أوّل . ولحنه في :
إنّ قلبي بالتّلّ تلّ عزاز
خفيف رمل .
دخل على الرشيد ضاربا مغنيا بشعر له فطرب وأجازه :
أخبرني محمد بن مزيد قال حدّثني حمّاد عن أبيه قال :
دخلت على الرشيد يوما في عمامة قد كوّرتها على رأسي ؛ فقال : ما هذه العمامة ! كأنك من الأنبار . فلمّا كان من غد دعا بنا إليه ، فأمهلت حتى دخل المغنّون جميعا قبلي ، ثم دخلت عليه في آخرهم ، وقد شددت وسطي بمشدّة حرير أحمر ، ولبست لباسا مشتهرا ، وأخذت بيدي صفّاقتين وأقبلت أخطر وأضرب بالصّفّاقتين وأغنّي :
اسمع لصوت مليح
من صعة الأنباري
صوت خفيف ظريف
يطير في الأوتار
/ فبسط يده إليّ حتى كاد يقوم ، وجعل يقول : أحسنت وحياتي ! أحسنت أحسنت ! حتى جلست ، ثم شرب عليه بقيّة يومه ، وما استعاد غيره ، وأمر لي بعشرين ألف درهم . لحن إسحاق في هذا الشعر هزج .
غنى مغن بصوت له عند الفضل بن الربيع فأعجب به :
أخبرني محمد بن مزيد قال حدّثنا حمّاد قال حدّثني أحمد بن يحيى المكَّيّ قال :
كنت عند الفضل بن الربيع ، فغنّى بعض من كان عنده :
صوت
كلّ شيء منك في عيني حسن
ونصيبي منك همّ وحزن
لا تظنّي أنه غيّرني
قدم العهد ولا طول الزمن
فقال لي : أتدري لمن هذا ؟ فقلت : لبعض الطَّنبوريّين ؛ فقال : لا ولكنه لذلك الشيطان إسحاق . لحن إسحاق في هذين البيتين رمل بالوسطى من مجموع أغانيه .
استسقى جارية وهو في ركب الرشيد إلى طوس فأعجبته فقال شعرا :
أخبرني محمد بن مزيد قال حدّثنا حمّاد عن أبيه قال :
لمّا خرجنا مع الرشيد إلى طوس كنت معه أسايره ، فاستسقيت ماء من منزل نزلناه يقال له سحنة [ 1 ] ، فخرجت إلينا جارية كأنها ظبية ، فسقتني ماء ؛ فقلت هذا الشعر :
هامش
[ 1 ] كذا في الأصول و « معجم ياقوت » . والذي في « المسالك والممالك » لابن حوقل ، و « المسالك والممالك » للأصطخري : « صحنة » بالصاد المهملة المضمومة . وهي موضع بين الدينور وهمذان .