صوت
وزعمت أنّي ظالم فهجرتني
ورميت في قلبي بسهم نافذ
ونعم ظلمتك فاغفري وتجاوزي
هذا مقام المستجير العائذ
ذكر حمّاد في هذا الخبر أن لحن جدّه من الرّمل . ووجدت في كتاب أحمد بن المكيّ أنّ له فيهما لحنين :
أحدهما ثقيل أوّل والآخر ثاني ثقيل .
أغانيه في السجن :
حدّثني عيسى بن الحسين [ 1 ] الورّاق قال حدّثني عبد اللَّه بن أبي سعد [ 2 ] قال حدّثني محمد بن عبد اللَّه بن مالك الخزاعيّ قال :
حبس الرشيد إبراهيم الموصليّ عند أبي العبّاس ( يعني أباه عبد اللَّه [ 3 ] بن مالك ) فسمعناه ليلة وقد / صنع هذا اللحن وهو يكرره حتى يستوي [ 4 ] له :
يا أخلَّاء قد مللت مكاني
وتذكَّرت ما مضى من زماني
شربي الراح إذ تقومّ علينا
ذات دلّ كأنّها غصن بان
قال : وغنّى في الحبس أيضا :
سألا طال ليلي أراعي النّجوم
أعالج في السّاق كبلا [ 5 ] ثقيلا
زعم علوية الأعسر أنه دخل عليه في مرضه في علته وهو يترنم فأنكر ابنه إسحاق ذلك :
حدّثني عيسى قال حدّثني عبد اللَّه قال حدّثني محمد بن عبد اللَّه بن مالك قال حدّثني علَّويه الأعسر قال :
دخلت على إبراهيم الموصليّ في علَّته التي توفّى فيها وهو في الأبزن [ 6 ] وبه القولنج [ 7 ] الذي مات فيه ، وهو يترنّم بهذا الصوت :
صوت
تغيّر مني كلّ حسن وجدّة
وعاد على ثغري فأصبح أثرما
ومحّل أطرافي فزالت فصوصها
وحنّى عظامي عوجها والمقوّما
هامش
[ 1 ] كذا في ط ، ء . وفي سائر الأصول : « الحسن » ، وهو تحريف .
[ 2 ] في ب ، س في هذا الموضع : « عبد اللَّه بن أبي محمد » ، وهو تحريف .
[ 3 ] كان صاحب الشرطة في أيام المهدي فالهادي فالرشيد وكان من أكابر القوّاد وتولى أرمينية وأذربيجان . ( انظر الحاشية رقم 1 من « كتاب التاج » للجاحظ ص 81 طبع بولاق ) .
[ 4 ] كذا في ط ، ء . وفي باقي الأصول : « حتى تسوّى له » .
[ 5 ] الكبل ( بالفتح ويكسر ) : القيد .
[ 6 ] الأبزن ( مثلث الهمزة ) : حوض من حديد أو من نحاس مصنوع على شكل التابوت على قدر قامة الإنسان أو أقصر منها ، عليه غطاء مثقوب ، يضع فيه الأطباء المريض ويخرجون رأسه من الثقب فيداوونه بصب المطبوخات أو الماء المغلي بالأدوية الحارة .
[ 7 ] القولنج ( وقد تكسر لامه أو هو مكسور اللام وتفتح القاف وتضم ) : مرض معوي مؤلم يعسر معه خروج الثفل والريح .