تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
صوت
وزعمت أنّي ظالم فهجرتني ورميت في قلبي بسهم نافذ ونعم ظلمتك فاغفري وتجاوزي هذا مقام المستجير العائذ
ذكر حمّاد في هذا الخبر أن لحن جدّه من الرّمل . ووجدت في كتاب أحمد بن المكيّ أنّ له فيهما لحنين : أحدهما ثقيل أوّل والآخر ثاني ثقيل . أغانيه في السجن : حدّثني عيسى بن الحسين [ 1 ] الورّاق قال حدّثني عبد اللَّه بن أبي سعد [ 2 ] قال حدّثني محمد بن عبد اللَّه بن مالك الخزاعيّ قال : حبس الرشيد إبراهيم الموصليّ عند أبي العبّاس ( يعني أباه عبد اللَّه [ 3 ] بن مالك ) فسمعناه ليلة وقد / صنع هذا اللحن وهو يكرره حتى يستوي [ 4 ] له :
يا أخلَّاء قد مللت مكاني وتذكَّرت ما مضى من زماني شربي الراح إذ تقومّ علينا ذات دلّ كأنّها غصن بان
قال : وغنّى في الحبس أيضا :
سألا طال ليلي أراعي النّجوم أعالج في السّاق كبلا [ 5 ] ثقيلا
زعم علوية الأعسر أنه دخل عليه في مرضه في علته وهو يترنم فأنكر ابنه إسحاق ذلك : حدّثني عيسى قال حدّثني عبد اللَّه قال حدّثني محمد بن عبد اللَّه بن مالك قال حدّثني علَّويه الأعسر قال : دخلت على إبراهيم الموصليّ في علَّته التي توفّى فيها وهو في الأبزن [ 6 ] وبه القولنج [ 7 ] الذي مات فيه ، وهو يترنّم بهذا الصوت : صوت
تغيّر مني كلّ حسن وجدّة وعاد على ثغري فأصبح أثرما ومحّل أطرافي فزالت فصوصها وحنّى عظامي عوجها والمقوّما
هامش
[ 1 ] كذا في ط ، ء . وفي سائر الأصول : « الحسن » ، وهو تحريف . [ 2 ] في ب ، س في هذا الموضع : « عبد اللَّه بن أبي محمد » ، وهو تحريف . [ 3 ] كان صاحب الشرطة في أيام المهدي فالهادي فالرشيد وكان من أكابر القوّاد وتولى أرمينية وأذربيجان . ( انظر الحاشية رقم 1 من « كتاب التاج » للجاحظ ص 81 طبع بولاق ) . [ 4 ] كذا في ط ، ء . وفي باقي الأصول : « حتى تسوّى له » . [ 5 ] الكبل ( بالفتح ويكسر ) : القيد . [ 6 ] الأبزن ( مثلث الهمزة ) : حوض من حديد أو من نحاس مصنوع على شكل التابوت على قدر قامة الإنسان أو أقصر منها ، عليه غطاء مثقوب ، يضع فيه الأطباء المريض ويخرجون رأسه من الثقب فيداوونه بصب المطبوخات أو الماء المغلي بالأدوية الحارة . [ 7 ] القولنج ( وقد تكسر لامه أو هو مكسور اللام وتفتح القاف وتضم ) : مرض معوي مؤلم يعسر معه خروج الثفل والريح .
الأغاني — صفحة 147 | أبي الفرج الأصفهاني