تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كاظم الغيظ : الامام موسى بن جعفر عليه السلام — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
فجددوا معه البيعة، فدعا له الرضا عليه ‌السلام وكان في خدمة أخيه مدة من الزمن إلى أن أرسل إلى الرضا وأشخصه إلى خراسان.."[172]وأحمد ابنها هو المعروف بـ (شاهجراغ)والمدفون في شيراز / ايران. وقد ذكر له عليه السلام أمهات أولاد أخريات لم تنقل أحوالهن بل ولا أسماؤهن.. نعم نحن لا نقبل ما ذكره البعض من المبالغة في أعدادهن، تبعا لتصور أولئك بأن عدد الأولاد المذكور يقتضي أعدادا مماثلة من الزوجات، وقد سبق القول إننا نختار مختار الشيخ المفيد، ويكفي في ذلك أن يكون للإمام عليه السلام خمس جوار وأمهات أولاد لإنجاب مثل ذلك العدد، خلال مدة تصل إلى ثلاثين سنة هي الفترة من أول زواجه إلى سنة سجنه 179.. وهذا العدد أمر طبيعي للغاية. ومن أولاده: بعد الإمام علي بن موسى عليه السلام[173] 1/ ابراهيم بن موسى؛ وهو الأكبر من ولده وبه كان يكنى ـ في إحدى كناه ـ فيقال: أبو ابراهيم. قيل إن أمه أم ولد تسمى نجية. 2/ أحمد بن موسى وقد سبق ذكره. 3/ القاسم بن موسى وهو الذي ينقل قصة تشرده وزواجه وموته خطباءُ المنبر لكونها مشجية. وهو مدفون بالحلة من العراق وله مقام ومشهد. 4/ هل تزوجت بنات الإمام موسى الكاظم أو لا؟ قولان: الأول: ولعله المشهور في أوساط عامة الناس أن بنات الإمام عليه السلام، لم يتزوجن بأجمعهن، ولعل هذا يأتي في سياق الحديث عن مظلومية الإمام عليه السلام، وربما يستند أصحاب هذا القول إلى أن أبرز بناته وهي فاطمة (المعصومة)لم يعرف أنها تزوجت! وإلى أن اليعقوبي في تاريخه قد ذكر بأن الإمام أوصى أن لا يتزوجن[174]! إما لجهة عدم وجود الكفء أو للوضع السياسي الصعب الذي مر به الإمام. وبناء عليه فإنه لم تتزوج أي من بناته إلا أم سلمة وقد توترت علاقة زوجها القاسم بن محمد بن الإمام الصادق مع أهله على أثر ذلك فحلف أنه ما فعل ذلك إلا من أجل أن يذهب بها إلى الحج. والقول الثاني: ينتهي إلى رفض تلك الكلية! ولهم أن يناقشوا من خلال الأمور التالية: 1/ إن كلام اليعقوبي (ت 284) مرسل من غير اعتماد على رواية أو خبر سابق، إذ بينه وبين شهادة الإمام الكاظم عليه السلام مائة سنة من الزمان! ولم ينقل هذا الخبر غيره لا قبله ولا بعده فيما تتبعنا! ولا نعلم من أين أتى به! 2/ بالنظر إلى مجمل وصايا الإمام عليه السلام، لا نجد أنه (أوصى)ألا تتزوج بناته وإنما أنه لا حق لأحد من أخ أو عم أو سلطان أن يزوجهن! وإنما ذلك هو لعلي الرضا أخيهن فإن شاء فعل وإن شاء ترك! ومن خالف في ذلك فعليه لعنة الله! وهذا بعيد غاية البعد عن موضوع المنع من تزويجهن! بل قد يكون دليلا على رغبته في تزويجهن ولكن بهذه
هامش
172 ) المجلسي: بحار الأنوار48/ ٣١٠ 173 ) سيتم الحديث عن أحواله في كتاب خاص إن شاء الله تعالى. 174 ) اليعقوبي، أحمد بن أبي يعقوب: تاريخ اليعقوبي ٢/ ٤١٥ وأوصى موسى بن جعفر ألا تتزوج بناته، فلم تتزوج واحدة منهن إلا أم سلمة، فإنها تزوجت بمصر، تزوجها القاسم ابن محمد بن جعفر بن محمد، فجرى في هذا بينه وبين أهله شيء شديد، حتى حلف أنه ما كشف لها كنفا، وأنه ما أراد إلا أن يحج بها!