إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الله « عليه السلام » قَالَ : . . . فقَالَ رَسُولُ الله « صلى الله عليه وآله » : يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِي ولَا لَكُمْ ولَكِنِّي قَدْ وُعِدْتُ الشَّفَاعَة ( 1 ) . هذه عقيدتنا في الشفاعة : . . . الشفاعة إفاضة الرحمة الإلهية والمغفرة للعباد يوم القيامة بوساطة مَن أذن لهم واختارهم الله تعالى ، فهي ملكٌ له يرتضيها ويأذن بها لمن يشاء . " قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا " ( 2 ) . فالله تعالى فتح باب الشفاعة لمن أذن له ، ليغفر للمذنبين من أهل التوحيد ويدخلهم في رحمته باستنقاذهم من دخول النّار ، أو بإخراج بعض من كان فيها ، ولا شفاعة للكفّار والمشركين وناصبي العداء لأهل بيت النّبي « صلّى الله عليه وآله » . وقد خصّ تعالى مقام الشفاعة للنّبي « صلّى الله عليه وآله » وعترته ، والقرآن الكريم والأنبياء والأولياء والشهداء وغيرهم . وإنّ رسول الله محمّد « صلّى الله عليه وآله » هو أول شفيع يوم القيامة ، يشفع للمذنبين من أمته ليدخلوا الجنة . وفي تفسير قوله تعالى " عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا " ( 3 ) أن المقام المحمود
عقائد شيعة أهل البيت ( ع ) في الأدلة المعتبرة — صفحة 215
مساهمون: الشيخ نبيل قاووق
ص٢١٥
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 4 ص 58 ، وتهذيب الأحكام للشيخ الطوسي ، ج 4 ص 58 ، ومرآة العقول ، ج 16 ص 190 .
( 2 ) الآية 44 من سورة الزمر
( 3 ) سورة الإسراء الآية 79 .