تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد شيعة أهل البيت ( ع ) في الأدلة المعتبرة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

قَالَ : فَإِنْ كَانَ لِله وَلِيّاً ، أَتَاه أَطْيَبَ النَّاسِ رِيحاً ، وأَحْسَنَهُمْ مَنْظَراً ، وأَحْسَنَهُمْ رِيَاشاً ، فَقَالَ : أَبْشِرْ بِرَوْحٍ ورَيْحَانٍ ، وجَنَّةِ نَعِيمٍ ، ومَقْدَمُكَ خَيْرُ مَقْدَمٍ . فَيَقُولُ لَه : مَنْ أَنْتَ ؟ فَيَقُولُ : أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ ، ارْتَحِلْ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى الْجَنَّةِ . وإِنَّه لَيَعْرِفُ غَاسِلَه ، ويُنَاشِدُ حَامِلَه أَنْ يُعَجِّلَه ، فَإِذَا أُدْخِلَ قَبْرَه ، أَتَاه مَلَكَا الْقَبْرِ يَجُرَّانِ أَشْعَارَهُمَا ، ويَخُدَّانِ الأَرْضَ بِأَقْدَامِهِمَا ، أَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ ، وأَبْصَارُهُمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ ، فَيَقُولَانِ لَه : مَنْ رَبُّكَ ؟ ومَا دِينُكَ ؟ ومَنْ نَبِيُّكَ ؟ فَيَقُولُ : اللهُ رَبِّي ، ودِينِيَ الإِسْلَامُ ، ونَبِيِّي مُحَمَّدٌ « صلى الله عليه وآله » . فَيَقُولَانِ لَه : ثَبَّتَكَ اللهُ فِيمَا تُحِبُّ وتَرْضَى ، وهُوَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ : " يُثَبِّتُ الله الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وفِي الآخِرَةِ " . ثُمَّ يَفْسَحَانِ لَه فِي قَبْرِه مَدَّ بَصَرِه ، ثُمَّ يَفْتَحَانِ لَه بَاباً إِلَى الْجَنَّةِ ، ثُمَّ يَقُولَانِ لَه : نَمْ قَرِيرَ الْعَيْنِ ، نَوْمَ الشَّابِّ النَّاعِمِ ، فَإِنَّ الله عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ : " أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وأَحْسَنُ مَقِيلاً " . قَالَ : وإِنْ كَانَ لِرَبِّه عَدُوّاً ، فَإِنَّه يَأْتِيه أَقْبَحَ مَنْ خَلَقَ الله زِيّاً ورُؤْيَا ، وأَنْتَنُه رِيحاً ، فَيَقُولُ لَه : أَبْشِرْ بِنُزُلٍ مِنْ حَمِيمٍ ، وتَصْلِيَةِ جَحِيمٍ . وإِنَّه لَيَعْرِفُ غَاسِلَه ، ويُنَاشِدُ حَمَلَتَه أَنْ يَحْبِسُوه ، فَإِذَا أُدْخِلَ الْقَبْرَ ، أَتَاه مُمْتَحِنَا الْقَبْرِ ، فَأَلْقَيَا عَنْه أَكْفَانَه ، ثُمَّ يَقُولَانِ لَه مَنْ رَبُّكَ ؟ ومَا دِينُكَ ؟ ومَنْ نَبِيُّكَ ؟ فَيَقُولُ : لَا أَدْرِي . فَيَقُولَانِ : لَا دَرَيْتَ ، ولَا هَدَيْتَ ، فَيَضْرِبَانِ يَافُوخَه بِمِرْزَبَةٍ ( 1 ) مَعَهُمَا ، ضَرْبَةً مَا خَلَقَ الله

هامش
( 1 ) يافوخه : رأسه . مرزبة : عصا ضخم من حديد .