تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد شيعة أهل البيت ( ع ) في الأدلة المعتبرة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

هذه عقيدتنا في المعاد : . . . يجب الإعتقاد بالمعاد ، وأنّ الله تعالى سيبعث النّاس بأجسادهم وأرواحهم بعد موتهم يوم القيامة . . ويجمعهم ، ويريهم أعمالهم ، ويحاسبهم عن الصغيرة والكبيرة ، ولا يظلم مثقال ذرة ، فيثيب من أطاعه ويعاقب من عصاه ، ويغفر لمن يشاء . ومن أهوال يو م القيامة ، زمن ذلك اليوم العظيم : " فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ " ( 1 ) . وورد : أنّ في القيامة خمسين موقفاً ، مقدار كل موقف ألف سنة ، وأنّ ذلك اليوم يُخفّف عن المؤمن ، حتى يكون أخفّ من صلاة مكتوبة . وإنَّ قيام الساعة لا يكون إلا بغتة ، وما علمها إلاّ عند الله تعالى . وفي مراحل القيامة الأولى نفخة في الصّور للصعق والإماتة ، فيموت الخلق في السماوات والأرض ، فلا حسّ ولا محسوس إلا من شاء الله ، ثمّ تليها نفخة الإحياء والقيام لرب العالمين . ويطول زمان ما بين النفختين إلى ما يشاء الله ، وقد ورد أنّ المدة أربعون سنة ، وفي نص آخر أربعمائة سنة . وقد ثقلت الساعة في السماوات والأرض لعظمتها وثقل وقوعها وما فيها من الشدائد ، من حساب وعقاب وجزاء الخ . . يومئذٍ يكشف الغطاء ، ويجد الكفّار أعمالهم حاضرة لا يستطيعون إخفاءها ، فيتحسرون لما يرون من شدائد ، وما يصيبهم من أهوال ومصائب ، ويتمنون لو أنهم لم يُخلقوا وكانوا تراباً . وأما المؤمنون ففي ظل الله آمنون ، سعداء راضون ، مستبشرون بما أعدّ الله لهم .

هامش
( 1 ) سورة المعارج الآية 4 .