1 - منصة القاعدة وأهميتها .
2 - هذه القاعدة أصولية لا فقهية .
منصة القاعدةوأهميّتها
إذا لم يستقر التعارض بين الدليلين اللفظيين - من الكتاب والسنة - في نظر أهل العرف ؛ بأن أمكن في نظرهم توجيه مدلولالدليلين ، بحيث يتحققالتلاؤم والتوافق بينهما فيالجملة وأخذ بأن يؤخذ مدلول كلٍّ منهما بوجه ، وجب الجمع حينئذٍ بينهما ؛ نظراً إلى ارتفاع التعارض بذلك وعدم مانع منالعمل بالدليلين ، فلا مجال لرفعاليد عنإطلاقدليل حجيتهما .
فمقتضى هذه القاعدة عدم جواز طرح الدليلين في موارد التساقط ، ولا طرح أحدهما المعيّن في موارد الترجيح ، ولا طرح أحدهما غير المعين في موارد التخيير ، مع إمكان الجمع بين الدليلين في كل واحد من المقامات الثلاثة بحسب ما يناسبه وتشمل القاعدة الجمع الدلالي والعملي ، على ما سيأتي بيان المراد منهما والفرق بينهما .
وقد اتّضح بهذا البيان أوّلًا : منصّة هذه القاعدة ؛ بأنّها مانعة عن الطرح والترجيح في مظانّ ذلك ، فلا تصل النوبة - مع امكان الجمع الدلالي - إلى طرح الدليلين ، أو طرح أحدهما بعينه ، أو لا بعينه ولا إلى إعمال شيءٍ من مرجحات باب الترجيح .
وثانياً : تبيّن بالبيان المزبور أهميّة هذه القاعدة ؛ نظراً إلى فتح باب العمل بكثير من نصوص الكتاب والسنة على ضوء جريانها ، كما عرفت .