وعليه فلا يُعدّ ألفاظ الأعداد - كالعشرة والعشرين - من قبيل العامّ ؛ لفقدان الملاك المزبور فيه .
ثم إنّ أحسن تعاريف العامّ تعريفه بما دلّ وضعاً على السعة والاستيعاب والشمول ؛ نظراً إلى ملائمته للضابطة المذكورة . وعليه فالعموم هوالسعة والشمول لجميع ما يصلح أن ينطبق عليه العنوان المتلفظ به . واللفظ الموضوع لهذا المعنى يُطلق عليه العامّ في علم الأصول . وهذا التعريف مناسب لمعناه اللغوي .
الفرق بين التخصيص والتخصُّص
وقد اتضح بذلك تعريف الخاص . وهو لفظ يدلّ على نفي السعة وعدم الاستيعاب وإن شئت فقل : ما يدل على بعض المصاديق وافراد الطبيعي ؛ لأنّ الخصوص ضدّ العموم .
والفرق بين التخصيص والتخصُّص أنّ التخصيص إخراج الخاص عن نطاق مفهوم العامّ بإحدى أدوات التخصيص .
والتخصُّص خروج بعض الأفراد عن نطاق العامّ بقرينة لُبّية محفوفة به ، بلا حاجة إلى الإخراج بإحدى أدوات التخصيص .
وعرّف كلُّ منالعامّ والخاص بتعاريف أخرى لا تختلف عن التعريف المزبور اختلافاً أساسياً مغيّراً لأصل المعنى ، مع ما أورد عليها من الإشكالات والنقوض .
وحاصل الفرق بينهما أنّ التخصيص إخراج مورد عن تحت العامّ بعد شموله له بالدلالة الاستعمالية . ولكن التخصُّص خروجه عن العامّ بقرينة صارفة مانعة عن شمول العامّ له من أوّل زمان إلقائه .
والضابطة في التخصُّص خروج بعض افراد العامّ أو أصنافه بالقرينة القطعية الحافّة بالكلام الصارفة له إلى نقيض الخاص فيما إذا كان شائبة الدخول والشمول بمقتضى وضع اسم الجنس - الواقع موضوع دليل العامّ -