الإنس ، فإن زدتني الجنّ فقد أحسنت . فقال : أشعرهم الذي يقول :
سكن يبقى له سكن
ما بهذا يؤذن الزّمن
قال : والشعر لأبي العتاهية .
مدح جعفر بن يحيى شعره بحضرة الفرّاء فوافقه :
حدّثني اليزيديّ قال حدّثني عمّي الفضل قال حدّثنا عبد اللَّه بن محمد قال حدّثنا يحيى بن زياد الفرّاء قال :
دخلت على جعفر بن يحيى فقال لي : يا أبا زكريّا ، ما تقول فيما أقول ؟ فقلت : وما تقول أصلحك اللَّه ؟ قال :
أزعم أنّ أبا العتاهية أشعر أهل هذا العصر . فقلت : هو واللَّه أشعرهم عندي .
مدح داود بن زيد وعبد اللَّه بن عبد العزيز شعره :
حدّثني محمد بن يحيى الصّوليّ قال حدّثني محمد بن موسى قال حدّثني جعفر بن النّضر الواسطيّ الضّرير قال حدّثني محمد بن شيرويه [ 1 ] الأنماطيّ قال :
قلت لداود بن زيد بن رزين الشاعر : من أشعر أهل زمانه ؟ قال : أبو نواس . قلت : فما تقول في أبي العتاهية ؟
فقال : أبو العتاهية أشعر الإنس والجنّ .
/ أخبرني الصوليّ قال حدّثني محمد بن موسى قال قال الزّبير بن بكَّار : أخبرني إبراهيم بن المنذر عن الضحّاك ، قال :
قال عبد اللَّه بن عبد العزيز العمريّ : أشعر النّاس أبو العتاهية حيث يقول :
ما ضرّ من جعل التّراب مهاده
ألَّا ينام على الحرير إذا قنع
صدق واللَّه وأحسن .
مهارته في الشعر وحديثه عن نفسه في ذلك :
حدّثني الصّوليّ قال حدّثني محمد بن موسى قال حدّثني أحمد بن حرب قال حدّثني المعلَّى بن عثمان قال :
قيل لأبي العتاهية : كيف تقول الشعر ؟ قال : ما أردته قطَّ إلا مثل لي ، فأقول ما أريد وأترك ما لا أريد .
أخبرني ابن عمّار قال حدّثني ابن مهرويه قال حدّثني روح بن الفرج الحرمازيّ قال :
جلست إلى أبي العتاهية فسمعته يقول : لو شئت أن أجعل كلامي كلَّه شعرا لفعلت .
حدّثنا الصّوليّ قال حدّثنا العنزيّ قال حدّثنا أبو عكرمة قال :
قال محمد بن أبي العتاهية : سئل أبي : هل تعرف العروض ؟ فقال : أنا أكبر من العروض . وله أوزان لا تدخل في العروض .
نظم شعرا للرشيد وهو مريض فابلغه الفضل وقرّ به الرشيد :
أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثنا العنزيّ . قال حدّثنا أبو عكرمة قال :
هامش
[ 1 ] في أ ، ء : « خروية » بالخاء المعجمة . وفي ب ، ح ، س : « سرويه » . ولعل الجميع محرف عما أثبتناه .