تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وممّا يزيد في أهمية هذه القاعدة ، أنّها لا تختص بالعبادات ، بل تجري في المعاملات ؛ نظراً إلىالاكتفاء بها بعد رفع‌الاضطرار على القول بالإجزاء ، فلا حاجة إلى تجديد إنشاء العقد حينئذٍ ، وإن لا يُتصوّر الإعادة والقضاء فيها ، كما بيّنا ذلك مفصّلًا في سعة نطاق قاعدة التقية في كتابنا « مباني الفقه الفعّال » ، فراجع .

لها جذورفي النصوص

ثم إنّ هذه القاعدة كانت مورد البحث والاستدلال بين الفقهاء منذ عهد بعيد ، بل لها جذر في نصوص أهل البيت عليهم السلام ؛ حيث ذُكرت فيها مادّة الإجزاء بصيغها المختلفة . مثل قوله الصادق عليه السلام في صحيح زرارة : « حصى الجمار إن أخذته من الحرم أجزأك ، وإن أخذته من غير الحرم لم يجزئك » . « 1 » وفي صحيح معاوية بن‌عمّار وربعيعنه عليه السلام قال : « وإن أخذته م‌ن رحلك بمنى أجزأك » . « 2 » وفي صحيح زيد الشحام قال : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الافتتاح ؟ فقال عليه السلام : تكبيرة تجزئك . قلت : فالسبع ؟ قال عليه السلام : ذلك الفضل » . « 3 » وفي موثقة سماعة قال عليه السلام : « أما ما يجزئك من الركوع ، فثلاث تسبيحات » . « 4 » وفي صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « سألته عن حدّ السجود . قال عليه السلام : ما بين قصاص الشعر إلى موضع الحاجب ، ما وضعت منه ، أجزأك » . « 5 » إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة الخارجة عن حد الإحصاء الواردة في مختلف الفروع الفقهية ، فعبّر فيها بلفظ الإجزاء بصيغها المختلفة .
هامش
( 1 ) الوسائل : ب 19 ، من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 ( 2 ) المصدر : ب 18 ، ح 1 ( 3 ) الوسائل : ب 1 ، من أبواب تكبيرة الاحرام ح 2 ( 4 ) الوسائل : ب 5 ، من أبواب الركوع ح 3 ( 5 ) المصدر : ب 9 ، من أبواب السجود ح 2