تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الواضح أنّ الفعل والترك متناقضان ويستحيل اتحادهما والجمع بينهما . نعم يمكن دعوى الملازمة بينهما . بمعنى أن فعل أحد الضدين ملازم لترك الآخر . فغاية هذا الاستدلال يرجع إلى مسلك التلازم وهذا المسلك لا يصلح لإثبات حرمة الضد . وذلك لأنّ الاستدلال بها لذلك فرع إثبات كبرى الملازمة بين المتلازمين في الحكم ودون إثبات ذلك خرط القتاد . ألا ترى أنّ الاستقبال في الصلاة ملازم لاستدبار كوكب جُدي في بعض المناطق ، فهل يصير استدبار جدي واجباً ؟ ! وهذا كثير من الواجبات لها ملازمات وجودية لم يقل أحدٌ بوجوب ملازماتها العرفية والعادية . وقد اتضح بما بينّاه ما يرد على مسلك المقدمية بما بينّاه من عدم كون فعل الضد علّة ولا موجباً لترك المأمور به . ثم إنّه قد وقع الكلام والنقض والإبرام في الاستدلال بمسلك المقدمية والتلازم لإثبات اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه الخاص . ولا بأس بالتعرُّض إلى عمدة ما قيل في المقام .
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 147 | علي أكبر السيفي المازندراني