تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
غرّ جهولا أمله * يموت من جا أجله فتن تحل بهم وهنّ شوارع * تسقي أواخرها بكأس أول أقيك بنفسي أيها المصطفى الذي * هدانا به الرحمن من غمة الجهل لقد خاب من غرّته دنيا دنيّة * وما هي إن غرّت قرونا بطائل لكل اجتماع من خليلين فرقة * وكل الذي دون الفراق قليل أصبحت مني يا ابن هند جاهلا * لأرمينّ منكم الكواهلا قد علمت ذات القرون الميل * والخصر والأنامل الطفول ما أحسن الدنيا واقبالها * إذا أطاع اللّه من نالها ألا أيها الموت الذي لست تاركي * أرحني فقد أفنيت كل خليل ودع عنك نهبا صيح في حجراته * وهات حديثا ما حديث الرواحل سمعت بأمر لا يطاق حفيظة * وصدقا وإخوان الحفاظ قليل يا مرحبا بالقائلين عدلا * وبالصلاة مرحبا وأهلا وكم قد تركنا في دمشق وأرضها * من أشمط موتور وشمطاء ثاكل أوردها سعد وسعد مشتمل * يا سعد ما تروى على هذا الإبل شرعك ما بلّغك المحلّا * . . . . . . . . . . . . . . . إصبر على حسد الحسود * فإنّ صبرك قاتله سل القبور عن الأموات ما صنعوا * وما الذي تحت أطباق الثرى فعلوا نعيمك في الدنيا غرور وحسرة * وأنت غدا في عسكر الموت نازل يمثّل ذو اللب في نفسه * مصائبه قبل أن ينزلا الفتى لفقره يجلد * وبذله لوجهه يذله إذا ما عدى خطب من الدهر فاصطبر * فإنّ الليالي بالخطوب حوامل