ورواه المجلسي رفع اللّه مقامه - نقلا عن ابن شهرآشوب - في الحديث : « 10 » من الباب : « 98 » من فضائل أمير المؤمنين من كتاب بحار الأنوار : ج 40 ، ص 328 .
وروى الشهيد الثاني رحمه اللّه في الحديث العاشر ، من خاتمة كتاب كشف الريبة - الملحق بكتاب كشف الفوائد ، ص 264 - بإسناده عن شيخ الطائفة ، عن الشيخ المفيد ، عن ابن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن أبيه ، عن عبد اللّه بن سليمان النوفلي عن الإمام الصادق عليه السلام - وساق كلاما كثيرا إلى أن قال : - فقد حدّثني أبي محمد بن علي بن الحسين قال : لمّا تجهّز الحسين عليه السلام [ للرحيل ] إلى الكوفة ، أتاه ابن عباس فنا شده اللّه والرحم أن يكون [ هو ] المقتول بالطفّ ، فقال [ له الحسين عليه السّلام ] : أنا أعرف بمصرعي منك ؛ وما كدّي من الدّنيا إلّا فراقها « 1 » ألا أخبرك يا ابن عباس بحديث أمير المؤمنين عليه السّلام والدنيا . فقال :
بلى لعمري إنّي لأحبّ أن تحدثني بأمرها [ كذا ] فقال : حدّثني أمير المؤمنين عليه السلام قال : إنّي كنت بفدك في بعض حيطانها وقد صارت لفاطمة عليها السلام فإذا بامرأة قد هجمت عليّ وفي يدي مسحاة وأنا أعمل بها ، فلما نظرت إليها طار قلبي مما تداخلني من جمالها ، فشبّهتها ب « بثينة » بنت عامر الجهني وكانت من أجمل نساء قريش ، فقالت : يا ابن أبي طالب هل لك أن تتزوّج بي فأغنيك عن هذه المسحاة ، وأدلّك على خزائن الأرض ، فيكون لك الملك ما بقيت ، ولعقبك من بعدك . فقال [ أمير المؤمنين عليه السلام : قلت ] لها : من أنت حتى أخطبك من أهلك . قالت : أنا الدنيا . قال : [ فقلت ] لها : فارجعي واطلبي زوجا غيري فلست من شأني ، فأقبلت على مسحاتي وأنشأت أقول :
لقد خاب من غرتّه دنيا دنيّة * وما هي إن غرّت قرونا بنائل
هامش
( 1 ) - كذا في النسخة ، وفي منهاج البراعة : « وما وكدي . . . » .