أتتنا على زيّ العزيز بثينة * وزينتها في مثل تلك الشمائل
فقلت لها غرّي سواي فإنّني * عزوف عن الدنيا ولست بجاهل
وما أنا والدنيا فإنّ محمدا * أحلّ صريعا بين تلك الجنادل
وهيهات عنّي بالكنوز ودرّها * وأموال قارون وملك القبائل « 1 »
أليس جميعا للفناء مصيرنا ؟ * ويطلب من خزّآنها بالطوائل
فغرّي سواي إنّني غير راغب * بما فيك من عزّ وملك ونائل
فقد قنعت نفسي بما قد رزقته * فشأنك يا دنيا وأهل الغوائل
فإنّي أخاف اللّه يوم لقائه * وأخشى عذابا دائما غير زائل
[ قال الإمام الصادق عليه السلام ] فخرج [ صلوات اللّه عليه ] من الدنيا وليس في عنقه تبعة لأحد حتّى لقى اللّه محمودا غير ملوم ولا مذموم ، ثم اقتدت به الأئمّة من بعده بما قد بلغكم لم يتلطّخوا بشيء من بوائقها « 2 » صلّى اللّه عليهم أجمعين وأحسن مثواهم .
أقول : ورواه عنه المجلسي رحمه اللّه في بحار الأنوار : ج 17 ، ص 54 ، و 191 ، في الباب ( 23 ) - وفي الطبعة الحديثة الثالثة : ج 78 ، ص 273 - .
ورواه أيضا في الحديث ( 66 ) من باب حبّ الدنيا ، من القسم « 2 » من المجلد الخامس عشر ، من البحار ، ص 89 نقلا عن شرح المحقق الكيدري على نهج البلاغة .
ورواه السيّد البحراني - نقلا عن الرسالة الأهوازية - في الباب الثاني والثلاثين ومأة من خاتمة كتاب « غاية المرام » ص 674 .
هامش
( 1 ) - وفي منهاج البراعة : « وهبها أتتنا بالكنوز ودرّها » وهو أظهر .
( 2 ) - البوائق : جمع بائقة : الداهية .