وروى الحافظ ابن حجر في شرح الحديث : ( 3 ) من كتاب استتابة المرتدين من فتح الباري : ج 12 ، ص 227 ، قال :
وزعم أبو المظفر الإسفرائني [ بنزعته الناصبيّة ] في الملل والنحل أنّ الذين أحرقهم عليّ [ كانوا ] طائفة من الروافض ادّعوا فيه الألوهية وهم السبائية ، وكان كبيرهم عبد اللّه بن سباء يهوديا ثم أظهر الإسلام وابتدع هذه المقالة .
ثم قال الحافظ ابن حجر : وهذا يمكن أن يكون أصله ما رويناه في الجزء الثالث من حديث أبي طاهر المخلص ، من طريق عبد اللّه بن شريك العامري عن أبيه قال :
قيل لعليّ : إنّ هنا قوما على باب المسجد يدّعون أنّك ربّهم . فدعاهم فقال لهم :
ويلكم ما تقولون ؟ قالوا : أنت ربّنا وخالقنا ورازقنا . فقال : ويلكم إنّما أنا عبد مثلكم آكل الطعام كما تأكلون ، وأشرب كما تشربون ، إن أطعت اللّه أثابني إن شاء ، وأعصيته خشيت أن يعذّبني فاتقوا اللّه وارجعوا . فأبوا ، فلمّا كان الغد غدوا عليه ، فجاء قنبر فقال : قد واللّه رجعوا يقولون ذلك الكلام . فقال : أدخلهم [ عليّ فأدخلهم ] فقالوا كذلك ! ! فلمّا كان [ اليوم ] الثالث قال [ لهم ] : لئن قلتم ذلك لأقتلنّكم بأخبث قتلة . فأبوا إلّا ذلك ، فقال : يا قنبر ائتني بفعلة معهم مرورهم [ فجاء قنبر بهم وأمرهم أن يخدّوا أخدودا ] فخدّ [ وا ] لهم أخدودا بين باب المسجد والقصر ، وقال : احفروا فأبعدوا في الأرض . وجاء بالحطب فطرحه بالنار في الأخدود ؟ وقال : إنّي طارحكم فيها أو ترجعوا . فأبوا أن يرجعوا فقذف بهم فيها حتّى إذا احترقوا قال :
إنّي إذا رأيت أمرا منكرا * أوقدت ناري ودعوت قنبرا
ثم قال الحافظ ابن حجر : وهذا سند حسن .
وأمّا ما أخرجه ابن أبي شيبة من طريق قتادة أنّ عليّا أتي بأناس من الزطّ يعبدون وثنافأ حرقهم فسنده منقطع ، فإن ثبت حمل على قصّة أخرى فقد أخرج ابن