حدّثني أحمد بن عيسى بن أبي موسى العجلي قال : حدثنا حسين بن نصر بن مزاحم ، قال : [ حدّثنا أبي قال : ] حدثنا عمر بن سعد [ الأسدي ] :
عن أبي مخنف عن رجاله « 1 » أنّ عليّا عليه السلام لمّا اختلفت كلمة أصحابه في أمر الحكمين وتفرّقت الخوارج وقالوا له : « ارجع عن أمر الحكمين وتب واعترف بأنّك كفرت إذ حكمت ! ! ولم يقبل [ أمير المؤمنين عليه السلام ] ذلك منهم وخالفوه وفارقوه تمثّل بقول دريد :
أمرتهم أمري بمنعرج اللوى * فلم يستبينوا الرشد إلّا ضحى الغد
وروى العاصمي قبيل العنوان : « ذكر مشابه يحيى بن زكريا الوصي » في أواسط الفصل الخامس من كتاب زين الفتى المخطوط ، ص 535 ، قال :
ومن بلاياه [ أي ومن ابتلاآت أمير المؤمنين عليه السلام ] أنّ الخوارج لمّا سألوه وساموه أن يقرّ بالكفر ويتوب حتّى يسيروا معه إلى الشام [ لحرب معاوية ] فقال [ لهم عليّ عليه السلام ] : أبعد صحبة رسول اللّه صلى اللّه عليه [ وآله ] وسلم والتفقّه في الدين أرجع كافرا ؟ ثمّ أنشأ يقول :
يا شاهد اللّه عليّ فاشهد * إنّي على دين النبي السيّد ؟
من شكّ في الدين فإني مهتد * إنّي تولّيت ولي أحمد
هامش
( 1 ) وجاء ذكرهم - مع خطبة علي : عليه السلام ثم تمثله بشعر دريد المذكور هنا - في الحديث ( 436 ) من ترجمة أمير المؤمنين من أنساب الأشراف : ج 2 ، ص 366 ، ط 1 .
وللخطبة المشار إليها وتمثّل أمير المؤمنين عليه السلام بقول دريد بن الصمة مصادر كثيرة ، منها المعيار والموازنة ، ص 28 ومنها نهج البلاغة في المختار ( 33 ) منه ، ومنها نثر الدرر : ج 1 ، ص 319 ، ومنها تاريخ الطبري : ج 2 ، ص 45 وفي ط : ج 5 ، ص . . . ومنها مروج الذهب : ج 2 ، ص 35 ومنها الإمامة والسياسة : ج 1 ، ص 119 ، ومنها كامل ابن الأثير : ج 3 ، ص 146 ، ومنها البداية والنهاية : ج 7 ، ص 286 .
وانظر الحماسة وما أورده المبرّد في الباب الثاني من كتاب التعازي والمراثي ص 23 .