الليث نصر بن محمّد بن نصرويه إبراهيم السمرقندي رحمه اللّه ، قال : حدّثنا الفقيه أبو جعفر ، قال : [ حدّثنا ] أبو نصر محمّد بن محمّد بن نصرويه ، قال : حدّثنا أبو شهاب معمر بن محمّد ، قال : حدّثنا مكّي بن إبراهيم ، قال : حدّثنا بشر الزيّات :
عن الأعمش وخطاف وعنبسة ونحو من خمسين شيخا كلّهم يسندون هذا الخبر إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أنّه قال :
يا أيّها النّاس ، احفظوا عنّي خمسا - أو [ قال : ] احفظوا عنّي ثنتين وثنتين وواحدة - : ألا لا يخافنّ أحد منكم إلّا ذنبه ، ولا يرجونّ إلّا ربّه ، ولا يستحيي أحد منكم إذا لم يعلم أن يتعلّم ، ولا يستحيي [ أحد ] منكم إذا سئل وهو لا يعلم أن يقول :
لا أعلم . إنّ الصّبر من الأمور « 1 » بمنزلة الرّأس من الجسد ، فإذا فارق الرّأس الجسد فسد الجسد ، وإذا فارق الصّبر الأمور فسدت الأمور .
ثمّ قال [ عليه السّلام ] : ألا أدلّكم على الفقيه كلّ الفقيه ؟ « 2 » قالوا : بلى يا أمير المؤمنين .
قال : من لم يؤيس النّاس من روح اللّه ، ولم يقنّط النّاس من رحمة اللّه ، ولم يؤمّن النّاس « 3 » من مكر اللّه ولم يزيّن للنّاس معاصي اللّه « 4 » .
هامش
( 1 ) - كذا هنا وما بعده ، وتقدّم الحديث في ص 662 في حديث بسند آخر برقم : ( 655 ) نقلا عن الحديث : ( 1 ) من خاتمة كتاب فرائد السمطين : ج 1 ، ص 393 ، ط 1 ، وفيه : « إنّ الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد . . . » وهو الشائع في جميع ما رأيناه من مصادر الحديث وطرقه ، فالظاهر أنّ ما هنا من سهو الرواة أو من خطأ بعض الكتّاب .
( 2 ) - كذا .
( 3 ) - هذا هو الصواب ، وفي النسخة : « ولم يؤيس » .
( 4 ) - هذا هو الصواب ، وفي النسخة : « ولم يزيّن الناس بمعاصي اللّه » . ورواه أيضا عليّ بن مهدي الآملي في الحديث : ( 261 ) من مخطوطة نزهة الأبصار : ص 267 ، قال :
ويروى عنه [ عليه السّلام ] أنّه قال : ألا أخبركم بالفقيه كلّ الفقيه ؟ [ هو ] من لم يقنّط الناس من رحمة اللّه ، ولم يؤمنهم مكره ، ولم يرخّص في معاصي اللّه ، ولا يترك القرآن رغبة عنه إلى غيره ، فإنّه -