عن مجاهد [ قال : ] حدّثني من سمع عليّ بن أبي طالب يخطب فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال - :
عباد اللّه ، الموت ليس منه فوت ، إن أقمتم له أخذكم ، وإن فررتم منه أدرككم - وفي حديث إسماعيل : وإن فررتم أدرككم - الموت معقود بنواصيكم ، فالنّجا النّجا ، والوحا الوحا ، ورا [ ء ] كم - وقال إسماعيل : فإنّ وراء [ ء ] كم - طالب حثيث ، القبر احذروا ضنكه وظلمته وضيقه ، ألا إنّ القبر حفرة من حفر جهنّم أو روضة من رياض الجنّة ، ألا وإنّه يتكلّم في كلّ يوم ثلاث مرّات فيقول : أنا بيت الوحشة ، أنا بيت الظلمة ، أنا بيت الدود ، ألا وإنّ وراء ذلك اليوم أشدّ من ذلك اليوم ، نار حرّها شديد ، وقعرها عميق وحبلها [ كذا ] حديد ، ليس للّه فيها رحمة « 1 » .
قال : فبكى المسلمون حوله بكاءا شديدا ، فقال :
وإنّ ورا [ ء ] - وقال إسماعيل : وإنّ من ورا [ ء ] - ذلك جنّة عرضها السّماوات والأرض أعدّت للمتّقين ، أجارنا اللّه وإيّاكم من العذاب الأليم .
606 - وقال عليه السّلام في التحذير عن الدنيا ، والتبشير للعاملين للآخرة وأمور مهمة أخرى
- كما رواه جمع ، منهم ابن عساكر في الحديث : ( 1286 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ دمشق : ج 3 ، ص 265 ، قال :
أخبرنا أبو القاسم العلوي ، أنبأنا رشا [ ء ] بن نظيف ، أنبأنا الحسن بن إسماعيل ، أنبأنا أحمد بن مروان « 2 » ، أنبأنا أحمد بن يوسف التغلبي ، أنبأنا ابن نمير ، عن وكيع ، عن
هامش
( 1 ) - وقريبا من هذا الذيل رواه البيهقي بسنده عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الحديث : ( 802 ) من شعب الإيمان : ج 3 ، ص 111 .
( 2 ) - وهو أبو بكر الدينوري المتوفى عام : ( 330 أو 333 ) روى الحديث في أواخر الجزء ( 9 ) -