والغناء بلا مال فليتحوّل من ذلّ المعصية إلى عزّ الطاعة « 1 » .
[ 35 ] - وقال عليه السّلام : كم من مستدرج بالإحسان إليه ، وكم من مغرور بالسّتر عليه ، وكم من مفتون بحسن القول فيه ؛ وما ابتلى أحد بمثل الإملاء له ، ألم تسمع قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً
[ 178 / آل عمران : 3 ] .
[ 36 ] - وقال عليه السّلام : من اشتاق إلى الجنّة تسلّى عن الشّهوات « 2 » ومن أشفق من النّار رجع عن المحرّمات ؛ ومن زهد في الدّنيا هانت عليه المصيبات ، ومن ارتقب الموت سارع في الخيرات .
[ 37 ] - وقال عليه السّلام : من عامل النّاس فلم يظلمهم ، وحدّثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم ؛ كان ممّن حرمت غيبته ، وكملت مروءته ؛ وظهر عدله ووجب وصله .
[ 38 ] - وخرج عليه السّلام يوما فقال : يا طالب العلم إنّ للعالم ثلاث علامات :
العلم باللّه وبما يحبّ اللّه وبما يكره اللّه .
وللعامل ثلاث علامات : الصّلاة والزكاة والورع .
وللمتكلّف من الرّجال ثلاث علامات : ينازع من فوقه ؛ ويقول بما لا
هامش
( 1 ) ورواه أيضا السيّد أبو طالب بمغايرة في بعض الألفاظ في أماليه كما في أوائل الباب : ( 45 ) من تيسير المطالب ص 3 . وتقدّم أيضا برواية المبرّد في المختار : ( 9 ) من هذا الباب .
( 2 ) كذا في أصلي ، وفي كثير من المصادر : « سلا عن الشهوات . . . » .