هامش
وسادة الملك والأمر [ والنهي ] لغير مستحقّهما .
قوله عليه السّلام : « حتّى يزهر إلى اللّه » أي يتلألأ ويتّضح ويستنير صاعدا إلى اللّه . فاستنارته كناية عن ظهور الأمر ؛ وصعوده [ كناية ] عن كونه موافقا للحقّ . ويحتمل أن يكون كناية عن شهادته عند اللّه بأنّه حكم بالحقّ . . . وأمّا حكمه صلوات اللّه عليه بسائر الكتب فلعلّ المعنى الإحتجاج عليهم بها أو الحكم بما فيها إذا كان موافقا لشرعنا . أو بيان أنّ حكم كتابهم كذلك وإن لم يحكم بينهم إلّا بما يوافق شرعنا .
وأيضا روى المجلسي في آخر الباب : ( 92 ) من فضائل أمير المؤمنين من بحار الأنوار : ج 40 ص 125 ط الآخوندي قال : [ روى السّيد ابن طاووس ] في الطرائف قال ذكر الغزالي في كتاب المنقذ من الضلال ما هذا لفظه :
والعاقل يقتدي بسيّد العقلاء علي عليه السّلام حيث قال : « لا يعرف الحقّ بالرجال ، اعرف الحقّ تعرف أهله » [ كما في عنوان : « وأمّا الإلهيّات » من الفلسفة من رسالة المنقذ من الضلال ، ورواه أيضا الجاحظ البيان والتبيين 3 / 211 وعيون الأخبار : 4 ص 369 ويأتي في المختار : ( 286 ) ] .
وأيضا قال السيّد ابن طاووس أعلى اللّه مقامه في الكتاب المتقدّم الذكر :
وقال [ الغزالي ] في [ أواخر ] رسالة العلم اللدنيّ : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أدخل لسانه في فمي فانفتح في قلبي ألف باب من العلم ؛ وفتح لي [ من ] كلّ باب [ منه ] ألف باب .
وأيضا قال [ أمير المؤمنين عليه السّلام ] : لو ثنّيت لي الوسادة وجلست عليها لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم وأهل الإنجيل بإنجيلهم وأهل الفرقان بفرقانهم .
[ قال الغزالي : ] وهذه المرتبة لا تنال بمجرّد التعلّم بل يتمكّن المرء بقوّة العلم اللدنيّ . وكذا قال [ عليه السّلام ] لمّا حكى عن عهد موسى أنّ شرح كتابه كان أربعين وقرا .
قال الغزالي : وهذه الكثرة والسعة والانفتاح في العلم لا يكون إلّا من لدن [ علم ] إلهيّ سماوي ؟ ! !