يديها فلا يغرنّكم كثرة المساجد وأجناد مختلفة « 1 » .
قيل : يا أمير المؤمنين : فما العيش في ذلك الزمان ؟
قال : خالطوهم في الظاهر ؛ وخالفوهم في الباطن وتوقّعوا فيما بين ذلك الفرج من اللّه عزّ وجلّ « 2 » .
أقول : وما ألصق بالمقام ما ذكره ، العلامة الأميني رفع اللّه مقامه بنحو الإرسال على غلاف المجلد الخامس من الطبعة الأولى من كتاب الغدير : ج 5 ، وقد غفلنا من الاستفسار عنه قدّس سرّه عن مصدره - وهذا لفظه :
سئل عليّ صلوات اللّه عليه عن [ فساد ] أحوال العامّة ؟ فقال عليه السّلام :
إنّما هي من فساد الخاصّة وإنّما الخاصّة ليقسّمون على خمس :
[ الأولى ] العلماء وهم الأدّلاء على اللّه .
و [ الثانية ] الزّهاد وهم الطّريق إلى اللّه ؟
و [ الثالثة ] التجّار وهم أمناء اللّه .
و [ الرابعة ] الغزاة وهم أنصار دين اللّه .
و [ الخامسة ] الحكّام وهم رعاة خلق اللّه .
فإذا كان العالم طماعا وللمال جمّاعا فبمن يستدلّ [ على اللّه ] وإذا كان الزاهد راغبا ولما في أيدي النّاس طالبا فبمن يقتدى ؟
وإذا كان التاجر خائنا وللزّكاة مانعا فبمن يستوثق ؟
هامش
( 1 ) كذا .
( 2 ) أقول : وللكلام مصار جمّة علقنا كثيرا منها على المختار : ( 372 ) من شرح محمد عبده على نهج البلاغة .