يرضيه الكثير ، نيّته في الشرّ مغموسة ينوي كثيرا ويعمل بطائفة منه ، فيتلهّف على كثير ممّا فاته من الشرّ كيف لم يعمل به [ ظ ] .
وعلى لسان المؤمن نور ساطع ، وعلى لسان المنافق شيطان ينطق .
656 - [ ما قاله عليه السلام في الحثّ على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ]
وقال عليه السّلام في الحثّ على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتأنيب تاركيهما :
- وروى السيّد أبو طالب يحيى بن الحسين الحسني في أماليه - كما رواه عنه جعفر بن أحمد بن عبد السّلام في الحديث ( 3 ) من الباب ( 28 ) من تيسير المطالب ص 294 - قال :
أخبرنا أبي قال : أخبرنا محمد بن بندار ، قال : حدّثنا محمد بن الحسن الصفار ، قال : حدّثنا أحمد بن أبي عبيد اللّه ، عن أبي عصمة ، عن جابر ، عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه عن جدّه عليهم السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام :
يكون في آخر الزّمان قوم نبغ فيهم [ نزعة ] قوم مروان فيفرّون ويمسكون « 1 » لا يحبون الأمر بالمعروف ولا النّهي عن المنكر إلّا إذا أمنوا الضّرب « 2 » يطلبون لأنفسهم الرّخص والمعاذير ، يتبعون زلّات العلماء وما لا يضرّهم في نفس ولا مال ، فلو أضرّت الصّلاة والصّوم وسائر ما يعملون بأموالهم وأبدانهم لرفضوها وقد رفضوا أسمى الفرائض وأشرفها الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام الفرائض .
إنّ الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر سبيل الأنبياء ومنهاج
هامش
( 1 ) كذا .
( 2 ) كذا في أصلي ، غير أنّ ما وضعناه بين المعقوفين زيادة منّا .