أخبرنا أبو الحسن عليّ بن مهدي قال : روي أنّ أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام قيل له : يا أمير المؤمنين إنّك رجل مطلوب فلو ركبت الخيل في الحروب ؟
فقال - :
أنا لا أفرّ على من كرّ [ عليّ ] ولا أكرّ على من فرّ [ عنّي ] ، والبغلة تزجيني « 1 » .
654 - [ ما قاله عليه السلام في وصيته المعروفة إلى كميل بن زياد رفع اللّه مقامه ]
وقال عليه السّلام في وصيته المعروفة إلى كميل بن زياد النخعيّ رحمه اللّه - على ما رواه جمّ غفير من الحفاظ منهم السيّد أبو طالب يحيى بن الحسين الحسني في أماليه - كما في الباب ( 9 ) من تيسير المطالب السيّد أبو طالب - تيسير المطالب - الباب ( 9 ) ص 139 ص 139 - قال :
أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن زيد الحسني رحمه اللّه ، قال : أخبرنا الناصر للحقّ الحسن بن عليّ رضى اللّه عنه ، قال : حدّثنا محمد بن عليّ بن خلف العطّار قال : حدّثنا عيسى بن الحسن بن عيسى بن زيد ، عن إسحاق بن إبراهيم الكوفي عن الكلبي عن أبي صالح :
عن كميل بن زياد النخعي قال : أخذ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه بيدي وأخرجني إلى الجبّانة ، فلمّا أصحر تنفس الصعداء « 2 » ثم قال - :
يا كميل بن زياد إنّ هذه القلوب أوعية وخيرها أوعاها فاحفظ عنّي ما أقول لك ، النّاس ثلاثة : فعالم ربّاني ومتعلّم على سبيل نجاة وهمج رعاء أتباع كلّ ناعق لم يستضيؤا بنور العلم ولم يلحأوا إلى ركن وثيق .
هامش
( 1 ) رواه السيّد أبو طالب طاب ثراه في أماليه ثمّ قال : وفسّر أبو الحسن عليّ بن مهدي « الإزجاء » بالسوق ؟ واستشهد عليه بقوله تعالى :أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي( 43 / النور : 24 ) أي يسوق ؛ فقال [ يريد أمير المؤمنين عليه السّلام ] يكفيني البغلة أن تسوقني إلى ما أريد .
هكذا رواه صاحب تيسير المطالب عن أمالي السيّد أبي طالب في الحديث : ( 43 ) من الباب الثالث من تيسير المطالب ص 69 ط 1 .
( 2 ) أي فلمّا دخل الصحراء تنفّس تنفّسا طويلا .