زوروا موتاكم فإنّهم يفرحون بزيارتكم ، وليطلب الرّجل حاجته عند قبر أبيه وأمّه بعد ما يدّعو لهما .
المسلم مرآة أخيه ، فإذا رأيتم من أخيكم هفوة « 1 » فلا تكونوا عليه ، وكونوا له كنفسه وأرشدوه وانصحوه وترفّقوا به .
إيّاكم والخلاف فتمزّقوا ، وعليكم بالقصد تزلفوا وترجوا « 2 » .
من سافر منكم بدابّة فليبدأ حين ينزل بعلفها وسقيها [ و ] لا تضربوا الدّوابّ على وجوهها فإنّها تسبّح ربّها .
ومن ضلّ منكم في سفر أو خاف على نفسه فليناد : « يا صالح أغثني » فإنّ في إخوانكم من الجنّ جنّيا يسمّى صالحا يسيح في البلاد لمكانكم ، محتسبا نفسه لكم ، فإذا سمع الصّوت أجاب وأرشد الضّالّ منكم .
وحبس عليه دابّته .
من خاف منكم من الأسد على نفسه [ أ ] وغنمه فليخطّ عليها خطّة وليقل : « اللّهمّ ربّ دانيال والجبّ ، وربّ كلّ أسد مستأسد إحفظني واحفظ غنمي « 3 » .
ومن خاف منكم العقرب فليقرأ هذه الآيات
سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي
هامش
( 1 ) الهفوة : الزلة والسقطة .
( 2 ) في بعض النسخ « عليكم بالصدق » وفي بعضها « عليكم بالقصد تزلفوا وترجوا » وفي بعضها « توجروا » . وفي تحف العقول « تراءفوا وتراحموا » .
( 3 ) أسد مستأسد أي قوى مجتريء . والجب : البئر العميقة . ودانيال كان من أنبياء بني إسرائيل محبوسا في الجب في زمن بختنصر على ما قيل .