فتكون من الهالكين .
واعلم يا عبد اللّه أنّ الرّاسخين في العلم هم الّذين أغناهم اللّه عن الاقتحام على السّدد المضروبة دون الغيوب « 1 » إقرارا بجهل ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب فقالوا :
آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا
[ 7 / آل عمران : 3 ] وقد مدح اللّه اعترافهم بالعجز عن تناول ما لم يحيطوا به علما ، وسمّى تركهم التّعمق فيما لم يكلّفهم البحث عنه رسوخا » « 2 » .
الحدث الخامس من تفسير سورة آل عمران من تفسير العياشي 1 العياشي - تفسير العياشي - تفسير سورة آل عمران الحديث الخامس : ج 1 ، ص 163 :
ج 1 ، ص 163 .
ورواه عنه السيد البحراني رحمه اللّه في تفسير الآية : ( 7 ) من سورة آل عمران في تفسير البرهان 2 السيد البحراني - تفسير البرهان - تفسير الآية : ( 7 ) من سورة آل عمران : ج 1 ، ص 271 : ج 1 ، ص 271 .
ورواه أيضا عنه المجلسي رحمه اللّه في أوّل الباب التاسع من كتاب التوحيد من بحار الأنوار 2 المجلسي - بحار الأنوار - كتاب التوحيد أوّل الباب التاسع : ج 3 ص 258 ط الآخوندي : ج 3 ص 258 ط الآخوندي .
ورواه مسندا مطوّلا محمّد بن علي بن الحسين الفقيه في الحديث : ( 13 ) من باب التوحيد ونفي الشريك من كتاب التوحيد محمّد بن علي بن الحسين الفقيه - التوحيد - باب التوحيد ونفي الشريك الحديث : ( 13 ) ، ص 48 ، ص 48 .
هامش
( 1 ) وفي زين الفتى : « عن الاقتحام في السدد المضروبة دون الغيوب . . . » .
الاقتحام : الهجوم على الشيء مغالبة الدخول فيه بدفع وقوة .
والسدد : جمع السدّة وهي الباب المغلق .
( 2 ) قال العلّامة المجلسي رفع اللّه مقامه - بعد ذكر الحديث في أوّل الباب : ( 9 ) من كتاب التوحيد من بحار الأنوار : ج 3 ص 258 قال :
وفيه إشكال لدلالته على أنّ الراسخين في العلم في الآية غير معطوف على المستثنى كما دلّت عليه الأخبار الكثيرة وسيأتي القول فيه في كتاب الإمامة .
إلّا أن يقال : إن هذا إلزام على من يفسر الآية كذلك أو يقال : بالجمع بين التفسيرين على وجهين مختلفين ؟ ! وسيأتي تمام القول في ذلك في محله إن شاء اللّه تعالى .
وليلاحظ تفسير الآية ( 7 ) من سورة آل عمران من تفسير الميزان : ج 3 ص 258 .