والصيت الحسن ، والسمعة الطيبة ، والعزة والمنعة وانه ينبغي أن يكون تأسيس أمورهم على هذا الأساس المتين ، والأصل الوثيق ، وأن يلزموا هذه الطريقة ، ويداوموا على هذه الروية ، ويتأدبوا بهذه السجية ، فان من خالف هذه الدعوة من المتقدمين قد صار من النادمين وهم قائلون : ربّ ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت ، وعن قريب تكونون أمثالهم ، وتتمنون الرجوع إلى الدنيا ، وامتثال نصائح الهداة ، وأوامره الولاة ، ولو كشف عنكم الغطاء ورأيتم ما لقي من خالف ما تدعون إليه لبادرتم وسارعتم إلى ما قد أمرتكم به ، ولخرجتم خفافا وعملتم بطيب نفوسكم ، ولكن لم تعلموا الآن ما حل بمن مات من المخالفين ولو حل بكم ما نزل بهم لأصبحتم من النادمين ، ولكن ولات حين مناص .
ومعنى المتن جلي ، وما تضمنه علي ، بالنسبة إلى الأدلّة ، فلنبحث في حال رواته ، أمّا ترجمة محمّد بن يحيى العطار الأشعري فقد تقدّمت في شرح المختار الأوّل من هذا الباب ص 16 ، من الجزء الأوّل ، فلنذكر ترجمة ابن مسلم وابن صدقة .
ترجمة هارون بن مسلم
قال الشيخ رحمه اللّه في باب الهاء من أصحاب الإمام العسكري عليه السّلام من رجاله ص 437 طبعة النجف : هارون بن مسلم بن سعدان ، الأصل كوفي تحول إلى البصرة ثمّ تحول إلى بغداد ومات بها .
وقال رحمه اللّه تحت الرقم ( 784 ) من فهرست مصنفي الشيعة ص 205 طبع النجف : هارون بن مسلم له روايات عن رجال [ الإمام ] الصادق عليه السّلام ، ذكر ذلك ابن بطة عن أبي عبد اللّه محمّد بن أبي القاسم عنه ، وأخبرنا ابن أبي جيد ، عن ابن الوليد ، عن عبد اللّه بن جعفر الحميري عنه .
وقال المحقق النجاشي رحمه اللّه تحت الرقم ( 1161 ) من فهرست مصنفي الشيعة ص 342 طبع إيران : هارون بن مسلم بن سعدان الكاتب ، السرّ من رائي ،