تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥

- 47 - ومن وصيّة له عليه السّلام

نصر بن مزاحم رحمه اللّه ، عن عمر بن سعد [ الأسدي ] ، بإسناده عن عبد اللّه بن جندب ، عن أبيه ، انّ عليّا عليه السّلام كان يأمرنا في كلّ موطن لقينا معه عدوّه فيقول : لا تقاتلوا القوم حتّى يبدؤوكم ، فهي حجّة أخرى لكم عليهم ، فإذا قاتلتموهم ، فهزمتموهم فلا تقتلوا مدبرا ، ولا تجهزوا على جريح ، ولا تكشفوا عورة ، ولا تمثّلوا قتيلا « 1 » .
هامش
( 1 ) وفي بعض الروايات : « ولا تمثّلوا بقتيل » وفي النهج : « فإذا كانت الهزيمة بإذن اللّه فلا تقتلوا مدبرا ولا تصيبوا معورا ، ولا تجهزوا على جريح . . . » . أقول : الاجهاز على الجريح : قتله واتمام أمره . والتمثيل بالقتيل : هو قطع أطرافه من اليد أو الرجل أو الانف أو الاذن أو المذاكير . والمعور - كمجرم - الذي أمكن من نفسه وعجز عن حمايتها . وروى في المناقب عن أبي علي الجبائي في كتاب الحكمين قال : وكان علبان المجنون مقيما بالكوفة ، وكان قد ألف دكان طحان فإذا اجتمع عليه الصبيان وآذوه يقول : قد حمي الوطيس وانا على بصيرة من أمري . ثمّ يثب ويحمحم وينشد :أريني سلاحي لا أبا لك إنني * أرى الحرب لا تزداد إلّا تمادياثمّ يتناول قصبة ليركبها ، فإذا تناولها يقول :أشدّ على الكتيبة لا أبالي * أحتفي كان فيها أو سواهاقال : فينهزم الصبيان بين يديه ، فإذا لحق بعضهم يرمي الصبي بنفسه إلى الأرض ، فيقف عليه ويقول : عورة مسلم وحمى مؤمن ، ولولا ذلك لتلفت نفس عمرو بن العاص يوم صفين ، ثمّ يقول : لاسيرن فيكم سيرة أمير المؤمنين : لا أتبع موليّا ولا أجهز على جريح ثمّ يعود إلى مكانه ويقول :أنا الرجل الضرب الذي تعرفونه * خشاش كراس الحية المتوقدوقريب منه في أوّل كتاب الجمانة الثانية من العقد الفريد : ج 4 ، ص 196 ، ط 2 .