تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣

- 46 - وأوصى عليه السّلام الجند ، فقال :

إن زحف العدوّ إليكم فصفّوا على أبواب الخنادق « 1 » ، فليس هناك إلّا السّيوف ، ولزوم الأرض بعد إحكام الصّفوف ، ولا تنظروا في وجوههم ، ولا يهولنّكم عددهم ، وانظروا إلى أوطانكم من الأرض ، فإن حملوا عليكم فاجثوا على الرّكب . واستتروا بالأترسة صفّا محكما لا خلل فيه ، وإن أدبروا فاحملوا عليهم بالسّيوف ، وإن ثبتوا فاثبتوا على التّعابي وإن انهزموا فاركبوا الخيل واطلبوا [ والحقوا « خ » ] القوم « 2 » ، وإن كانت - وأعوذ باللّه - فيكم هزيمة فتداعوا [ واعتصموا باللّه « خ » ] واذكروا اللّه وما توعّد به من فرّ من الزّحف ، وبكّتوا من رأيتموه ولّى ، واجمعوا الألوية واعتقدوا « 3 » وليسرع المخفّون في ردّ من انهزم إلى الجماعة وإلى المعسكر فلينفر من [ كان « خ » ] فيه إليكم ، فإذا اجتمع أطرافكم ، وأتت أمدادكم ، وانصرف فلّكم ، فألحقوا النّاس بقوّادهم وأحكموا تعابيهم ، وقاتلوا واستعينوا باللّه واصبروا . وفي الثّبات عند الهزيمة ، وحمل الرّجل الواحد الواثق بشجاعته
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ : « فصفّوا على أبواب الخندق . . . » . ( 2 ) وفي بعض النسخ زيادة قوله : « ولا حول ولا قوة الّا باللّه . . . » . ( 3 ) كذا في النسخة ، ولعل الصواب : « واجمعوا الألوية واعقدوها » .