تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
قال الخطيب : سمعت من يذكر ان أبا المفضل ، لما حدث عن ابن العراد ، قيل له : من أيهما سمعت ، من الأكبر أو الأصغر ؟ وكانا أخوين . فقال من الأكبر . فسئل عن السنة التي سمع منه فيها . فذكر وقتا مات العراد الأكبر قبله بمدة . فكذبه الدارقطني في ذلك ، وسقط حديثه « 1 » . أخبرنا أبو السعود بن المحليّ ، أخبرنا أبو بكر الخطيب ، أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي ، أخبرنا أبو المفضل محمد بن عبد اللّه بن محمد بن همام بن المطلب الشيباني ، حدّثني محمد بن عبد الحي بن سويد الحربي الحافظ ، أخبرنا عمران بن موسى الجنديسابوري نزيل بردعة ، أخبرنا سورة بن زهير العامري من أهل البصرة ، حدّثني هشيم ، عن الزبير بن عدي ، عن انس بن مالك ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لو أن الدنيا كلها بحذافيرها بيد رجل من أمتي ثمّ قال : الحمد للّه ، لكانت الحمد للّه أفضل من ذلك كلّه » . أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الحسن علي بن أحمد ، وأبو منصور بن خيرون ، قالوا : قال لنا أبو بكر الخطيب : محمد بن عبد اللّه بن محمد ابن عبيد اللّه أبو المفضل الشيباني الكوفي نزل بغداد ، وحدث بها عن محمد بن جرير الطبري ، ومحمد بن العباس اليزيدي ومحمد بن محمد الباغندي ، وعبد اللّه ابن محمد البغوي ، وأبي بكر بن أبي داود ، ومحمد بن الحسين الأشناني ، وعبد اللّه ابن أبي سفيان الموصلي ، ومحمد بن القاسم بن زكريا المحاربي ، وعن خلق كثير من المصريين والشاميين والجزريين وأهل الثغور معروفين ومجهولين ، وكان يروي غرائب الحديث وسؤالات الشيوخ ، فكتب عنه الناس بانتخاب الدارقطني ، ثمّ بان كذبه ، فمزّقوا حديثه ، وأبطلوا روايته ، وكان بعد يضع الأحاديث للرافضة ، ويملي في مسجد الشرفية .
هامش
( 1 ) أقول : من البديهيات عدم سماع دعوى الخصم على خصمه بلا بينة وبرهان ، وتحامل علماء السنة على محبي أمير المؤمنين عليه السّلام ورميهم بكل قبيح وسوء ، أمر غير خفي على من مارس التواريخ ، فهذه النسبة ساقطة .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 246 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي