أخاك أخاك إنّ من لا أخا له * كساع إلى الهيجا بغير سلاح
وان ابن عم المرء فاعلم جناحه * وهل ينهض البازي بغير جناح
وقال آخر :
إذا كان دوّاما أخوك مصارما * موجهة في كلّ أوب ركائبه
فخلّ له ظهر الطريق ولا تكن * مطية رحال كثير مذاهبه
وقال آخر :
هي توبتي من أن أظن جميلا * بأخ ودود أو أعدّ خليلا
كشفت لي الأيام كلّ جنية [ خبيئة « ظ » ] * فوجدت إخوان الصّفاء قليلا
النّاس سلمك ما رأوك مسلما * ورأوا نوالك ظاهرا مبذولا
فإذا امتحنت بمحنة ألفيتهم * سيفا عليك مع الردى مسلولا
العائدة السادسة :
فيما قاله الحكماء والأمراء في حقوق الإخوان ، وفيمن ينبغي أخوّته .
وقالوا : « الإخوان ثلاثة ، فأخ يخلص لك وده ، ويبذل لك رفده ، ويستفرغ في مهمك جهده ؛ وأخ ذو نية يقتصر بك على حسن نيته دون رفده ومعونته ؛ وأخ يتملق لك بلسانه ، ويتشاغل عنك بشأنه ، ويوسعك من كذبه وإيمانه » .
وقيل : « إخوان الصّفا خير من مكاسب الدّنيا ، هم زينة في الرخاء ، وعدة في البلاء ، ومعونة على الأعداء » .
قال الشاعر :