وقال آخر :
احذر عدوك مرة * واحذر صديقك ألف مرة
فلربّما انقلب الصّدي * - ق فكان أعرف بالمضرة
العائدة الثالثة :
في نبذ من أقوال الحكماء والعلماء والكبراء في الصّديق والصداقة ، وفضلها على القرابة .
قالوا : « وممّا يجب للصّديق على الصّديق النصيحة جهده ، لأنّ صديق الرجل مرآته ، يريه حسناته وسيئاته » .
وقالوا : « الصّديق من صدقك ودّه ، وبذل لك رفده » .
وقالت الحكماء أيضا : « وممّا يجب للصّديق على الصّديق ، الإغضاء عن زلّاته ، والتجاوز عن سيئاته ، فإن رجع واعتب ، وإلّا عاتبته بلا إكثار ، فإنّ كثرة العتاب مدرجة للقطيعة « 1 » » .
وقال الأحنف : « من حقّ الصّديق أن يتحمل ثلاثا : ظلم الغضب ، وظلم الدالة ، وظلم الهفوة » .
وقيل لبزرجمهر : « من أحبّ إليك ، أخوك أو صديقك ؟ فقال : ما أحبّ أخي إلّا إذا كان صديقا » .
وقال أكثم بن صيفي : « القرابة تحتاج إلى مودة ، والمودة لا تحتاج إلى قرابة » .
هامش
( 1 ) ونعم ما قيل :إذا ذهب العتاب فليس ودّ * ويبقى الودّ ما بقي العتاب